أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الوقف الفوري لإطلاق النار يمثل “المدخل الطبيعي” والأساسي لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مشددا على أن الدولة اللبنانية متمسكة بمبادرتها الرئاسية التفاوضية كإطار وحيد لاستعادة الاستقرار وحماية السيادة الوطنية.
ثوابت المبادرة الرئاسية
وخلال استقباله وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالنكوفر، اليوم الخميس، أوضح الرئيس عون أن الأولوية القصوى حاليا هي وقف التصعيد العسكري في الجنوب وكافة المناطق اللبنانية، وذلك لإنهاء استهداف المدنيين من النساء والأطفال والرجال، ووقف تدمير المنازل في القرى والبلدات.
وشدد الرئيس اللبناني على مجموعة من الثوابت السيادية، أن السلطات اللبنانية وحدها هي من تتولى ملف التفاوض، باعتباره مسألة سيادية لا يمكن إشراك أي أطراف غير رسمية فيها.
واعتبر عون انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار، وتمهيدا لإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية.
و أكد عون أن الدولة عازمة على بسط سلطتها الكاملة وإنهاء أي مظاهر مسلحة، مشيرا إلى أن القرارات المتعلقة بحصرية السلاح ستنفذ بحزم، تلبية لتطلعات اللبنانيين برؤية دولتهم المسؤولة الوحيدة عن حفظ الأمن.
دعم بريطاني ومساعدات إنسانية
من جانبه، أعرب الوزير البريطاني هاميش فالنكوفر عن دعم المملكة المتحدة الكامل للجهود التي يقودها الرئيس عون لوقف إطلاق النار، مؤكدا تأييد لندن للمسار التفاوضي الذي حددته الرئاسة اللبنانية وللقرارات السيادية التي اتخذتها الحكومة.
وفي إطار المساندة العملية، أعلن الوزير البريطاني عن تقديم مساعدة إنسانية عاجلة بقيمة 20.5 مليون جنيه إسترليني، تخصص لدعم الجهد الحكومي في رعاية شؤون النازحين وتلبية احتياجاتهم المتزايدة جراء الصراع.
تأتي هذه المباحثات في وقت حساس يسعى فيه لبنان لتثبيت مرجعية الدولة في إدارة الصراع، والتأكيد للمجتمع الدولي على جهوزية المؤسسات الرسمية والجيش اللبناني لتسلم زمام المبادرة الأمنية على كامل التراب الوطني فور التوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية.










