في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها “خرق دبلوماسي” غير مسبوق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قادة من إسرائيل ولبنان سيجرون محادثات مباشرة يوم غدٍ الجمعة. ويأتي هذا الإعلان في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها إدارة واشنطن لتخفيف حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، عقب جولات من التصعيد العسكري والسياسي.
إعلان عبر “تروث سوشيال”
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، كشف الرئيس ترامب عن هذه التطورات عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” مساء الأربعاء، حيث كتب: “نحاول الحصول على بعض الراحة بين إسرائيل ولبنان”.
وأشار ترامب في منشوره إلى الاجتماع الرفيع الذي عُقد في واشنطن قبل يومين، والذي مثّل أول مفاوضات مباشرة بين كبار المسؤولين من البلدين منذ عام 1993، مما يكسر قطيعة دبلوماسية استمرت لعقود.
غموض حول المشاركين وتفاؤل حذر
وعلى الرغم من إعلان ترامب أن القادة سيتحدثون “غداً”، إلا أنه لم يحدد هوية المشاركين في هذه المكالمة أو اللقاء المرتقب، كما لم يقدم البيت الأبيض مزيداً من التفاصيل حول جدول الأعمال أو القضايا المحددة المطروحة للنقاش.
ويرى مراقبون أن واشنطن تراهن على الزخم الذي تولد من المحادثات المباشرة الأخيرة في العاصمة الأمريكية، للوصول إلى تفاهمات أمنية تضمن استقرار الحدود ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
“هذا التحرك يمثل أول تواصل مباشر على مستوى القيادة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وهو ما يعكس رغبة الأطراف الدولية في نزع فتيل الأزمة وتجنب التداعيات الاقتصادية والأمنية المترتبة على استمرار الصراع.”
توقيت حساس وضغوط دولية
يأتي هذا الإعلان في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحولات كبرى، حيث يسعى ترامب لاستعراض قدراته في “إبرام الصفقات” الدولية وحل النزاعات المزمنة. وبينما يسود التفاؤل الأسواق العالمية – كما ظهر في استقرار أسعار الطاقة والذهب – يبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذه “المحادثات” إلى اتفاقيات مستدامة على الأرض. وتترقب العواصم العالمية ما ستسفر عنه اتصالات الغد، وما إذا كانت ستؤدي بالفعل إلى “الراحة” التي وعد بها ترامب، أم أنها ستصطدم بالتعقيدات الميدانية المعتادة في ملف العلاقات اللبنانية الإسرائيلية.










