في تصعيد كلامي يعكس حدة التوتر في منطقة الخليج، وجه وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى طهران، مؤكدا أن القوات الأمريكية في المنطقة باتت على “أهبة الاستعداد” لاستئناف العمليات القتالية الشاملة إذا رفضت إيران إبرام اتفاق نهائي أو أقدمت على أي “خيار خاطئ” يهدد المصالح الدولية.
ما بعد “الغضب الملحمي”
وكشف هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر البنتاغون، عن تفاصيل جديدة تلت عملية “الغضب الملحمي” العسكرية، مشيرا إلى أنه تلقى إحاطة مفصلة من قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).
وأوضح أن الاستخبارات الأمريكية ترصد محاولات حثيثة من قبل الحرس الثوري الإيراني لاستخراج منصات إطلاق صواريخ وأصول عسكرية من تحت ركام المنشآت التي دمرها القصف الأخير، مؤكدا: “رسالتنا إلى إيران واضحة.. نحن نراقبكم بدقة ونعلم تماما ماهية التحركات العسكرية التي تقومون بها”.
معادلة السيطرة على مضيق هرمز
وفيما يخص الملاحة الدولية، قلل وزير الدفاع الأمريكي من قدرة طهران على التهديد، مؤكدا أن الولايات المتحدة تفرض حاليا حصارا محكما على مضيق هرمز باستخدام أقل من 10% فقط من قدراتها البحرية المتواجدة في المنطقة.
وتابع قائلا: “الحرس الثوري لا يتحكم بمضيق هرمز؛ التلويح بإطلاق الصواريخ والمسيرات لا يمنح شرعية السيطرة، بل هو عمل من أعمال القرصنة التي لن نسمح بها”.
من العمليات العسكرية إلى “الحصار السلس”
وأعلن هيغسيث أن الجيش الأمريكي بصدد الانتقال من مرحلة العمليات القتالية المباشرة إلى ما وصفه بـ “الحصار السلس”، وهو تكتيك يضمن خنق الموارد العسكرية الإيرانية مع الحفاظ على الجاهزية القصوى للتحول إلى الهجوم في ثوان معدودة.
وشدد الوزير على أن القوات الأمريكية لن تتردد في قصف منشآت الطاقة الإيرانية بشكل مباشر ومدمر إذا ما أخطأت طهران في تقدير الموقف أو حاولت الالتفاف على التفاهمات المطلوبة.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تترقب فيه الأسواق العالمية والمحافل الدبلوماسية نتائج “مفاوضات اللحظة الأخيرة”، حيث تضع واشنطن خيار القوة العسكرية كبديل وحيد وجاهز في حال فشل المسار السياسي، مما يضع النظام الإيراني أمام معادلة “الاتفاق أو المواجهة الشاملة” في ظل حصار بحري خانق ورقابة استخباراتية لا تغيب عن أدق التحركات الميدانية.











