في تصعيد جديد للهجة العدائية تجاه طهران، وجه السيناتور الجمهوري البارز ليندسي جراهام نداءً عاجلاً إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، للمطالبة برد حاسم وحازم على الهجمات الإيرانية التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق يهدد أمن الملاحة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية.
ضرورة السيطرة الدولية على المضيق
وأكد جراهام في بيان رسمي أن الهجوم الإيراني “العلني” يمثل تحدياً صارخاً للقوانين الدولية، مشدداً على ضرورة أن تثبت واشنطن وحلفاؤها قدرتهم على فرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز لضمان تدفق التجارة العالمية دون تدخل أو تهديد إيراني. وقال جراهام: “بعد هذا الاعتداء، من الضروري أن يرد العالم؛ يجب ألا تظل الممرات المائية الحيوية رهينة للابتزاز الإيراني”.
استراتيجية “الضغط الأقصى” واستهداف المنشآت النفطية
وفي رسالة مباشرة إلى الإدارة الأمريكية، حث جراهام على مواصلة سياسة الحصار الاقتصادي، واصفاً إياها بأنها “نُفذت ببراعة” وأدت إلى ممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام. ولم يتوقف جراهام عند حد المطالبات السياسية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك باقتراح أهداف عسكرية واقتصادية استراتيجية، حيث دعا إلى وضع جزيرة خارك الإيرانية — وهي الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني — في “مرمى النيران”، كإجراء رادع لمنع تكرار الاعتداءات.
انعدام الثقة في الوعود الإيرانية
وانتقد السيناتور الأمريكي السجل الدبلوماسي لطهران، معتبراً أن تجربة العقود الأربعة الماضية أثبتت أن الوعود التي تقطعها الحكومة الإيرانية “بلا قيمة”. وأضاف أن الطبيعة العدوانية للنظام تتطلب ردعاً مادياً لا يكتفي بالكلمات.









