أعلن وزير الداخلية الأوكراني، إيهور كليمنكو، اليوم السبت، عن انتهاء العملية الأمنية في العاصمة كييف بتصفية المهاجم الذي أطلق النار بشكل عشوائي على المدنيين، في حادثة هزت أركان المدينة وأسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات بين الأبرياء.
تفاصيل الحصيلة الدموية وتحرير الرهائن
وأكد كليمنكو في بيان رسمي أن الحصيلة النهائية المؤكدة حتى الآن تشير إلى مقتل خمسة أشخاص، مقدماً خالص تعازيه لأسر الضحايا وذويهم في هذا المصاب الأليم. وأوضح الوزير أن الهجوم خلف أيضاً عشرة مصابين تم نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفيات لتلقي العلاج من إصابات متفاوتة وصدمات نفسية حادة، مؤكداً أن جميع الجرحى يتلقون الرعاية الطبية اللازمة تحت إشراف أطقم متخصصة.
وفي تطور بارز، كشف وزير الداخلية عن نجاح الوحدات الأمنية في إنقاذ أربعة رهائن كان المهاجم قد احتجزهم تحت تهديد السلاح، حيث تمت عملية التحرير دون وقوع إصابات إضافية بين المحتجزين، وهو ما اعتبره نجاحاً تكتيكياً في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد.
تحقيقات مكثفة وتعاون استخباراتي
وعلى صعيد التحقيقات، أشار كليمنكو إلى أن فريقاً ميدانياً مشتركاً من محققي الشرطة الوطنية وجهاز الأمن الأوكراني (SBU) بدأ بالفعل في تمشيط موقع الحادث وجمع الأدلة المادية والفنية للوقوف على ملابسات الهجوم وتحديد دوافع المهاجم.
وشدد الوزير على أن السلطات الأوكرانية تولي أهمية قصوى للشفافية في هذه القضية، حيث أصدر توجيهات مباشرة لرئيس الشرطة الوطنية بضرورة تزويد الجمهور ووسائل الإعلام بكافة المعلومات الموثقة والمحدثة فور تأكدها، لقطع الطريق أمام الشائعات وضمان إطلاع المواطنين على حقيقة الموقف الأمني.
رسائل الطمأنة واليقظة
تأتي هذه الحادثة في وقت حساس تمر به أوكرانيا، مما استدعى استنفاراً أمنياً في محيط العاصمة ومناطق حيوية أخرى.
ورغم تصفية المنفذ، إلا أن السلطات تواصل تحقيقاتها لمعرفة ما إذا كان هناك شركاء أو جهات تقف وراء الحادث، مع دعوات للمواطنين بضرورة توخي الحيطة والحذر والتعاون مع الأجهزة الأمنية لضمان استقرار الأمن العام.









