في رسالة طمأنة حازمة للشعب الكويتي، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، أن دولة الكويت لم تشهد أي اعتداءات إيرانية جديدة خلال الأيام القليلة الماضية، مشدداً على أن المؤسسات الأمنية والعسكرية في أعلى درجات الجاهزية لحماية سيادة البلاد واستقرارها.
استقرار ميداني وجهوزية قتالية
وأوضح الشيخ فهد اليوسف، في تصريحات صحفية تناولت مستجدات الوضع الإقليمي، أن الأوضاع الأمنية في البلاد “بأفضل حالاتها”. وأشار إلى أن غياب أي اعتداءات إيرانية مؤخراً لا يعني الركون، بل هناك مراقبة دقيقة ومستمرة على مدار الساعة للمجال الجوي والحدود البرية والبحرية.
وأشاد بالجهوزية العالية والتنسيق المتكامل بين وحدات الجيش، ووزارة الداخلية، والحرس الوطني، وقوة الإطفاء العام، والتي نجحت في التصدي للهجمات السابقة وأثبتت قدرتها الفائقة على حماية الأراضي الكويتية من أي تهديدات خارجية.
وشدد الوزير على أن أمن الكويت “أمانة لن نتهاون في الحفاظ عليها”، مؤكداً أن العمل يسير وفق توجيهات سامية من سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد، وبمتابعة حثيثة من رئيس مجلس الوزراء لضمان أمن الوطن وتلبية احتياجات المجتمع في ظل الظروف الراهنة.
تحصين الجبهة الداخلية من الشائعات والفتن
وفي سياق متصل، ركز اليوسف على الجانب التوعوي والأمني الداخلي، موضحاً أن التوجيهات القيادية تشدد على تحصين المجتمع من “سموم الشائعات” ومنع أي طرف من استغلال الظروف الإقليمية المتوترة لإثارة الفتن أو بث الفرقة.
ووصف الوزير الوحدة الوطنية بأنها “خط الدفاع الأول” عن الكويت، متوعداً بأشد الإجراءات القانونية الرادعة ضد أي جهة أو فرد يحاول العبث بالنسيج الاجتماعي أو يهدد استقرار الدولة الداخلي.
لا مكان للتحزب أو الولاءات الخارجية
وكشف الشيخ فهد اليوسف عن ملفات أمنية حساسة، مشيراً إلى أن عمليات ضبط خلايا إرهابية مؤخراً أثبتت تورط بعض المواطنين المرتبطين بتنظيمات خارجية، وهو ما استوجب وقفة حازمة.
وجدد الوزير رفضه القاطع لما أسماه بظاهرة “التحزب” التي تقود إلى الانقسام المجتمعي وتضعف الانتماء الوطني، مؤكداً أن دولة الكويت قامت على ركيزة المواطنة المتساوية وتطبيق القانون بمسطرة واحدة على الجميع دون استثناء.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الداخلية لن تسمح بأي نشاط يمس بالثوابت الوطنية، وأن الأجهزة الأمنية تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن الكويت أو إدخالها في صراعات وانتماءات لا تخدم المصلحة العليا للبلاد، داعياً المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والالتفاف حول القيادة السياسية.










