عبدالملك الحوثي يحذر من هشاشة الهدنة ويؤكد استمرار مواجهة “العدو الأمريكي الإسرائيلي”
صنعاء – المنشر الإخباري
حذر قائد حركة أنصار الله في اليمن عبد الملك الحوثي من أن بلاده ستعود إلى المواجهات العسكرية إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه بالعدوان على إيران، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار الحالي لا يمثل نهاية للصراع بل مجرد هدنة مؤقتة قابلة للانهيار في أي لحظة.
وقال الحوثي، في خطاب متلفز يوم الثلاثاء، إن القوات المسلحة اليمنية لن تقف موقف الحياد إذا عاد التصعيد، مضيفاً: “نحن في مواجهة مع العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي، وإذا عاد العدو إلى الحرب فطريقنا أيضاً سيكون العودة إلى القتال”.
وأوضح أن أي تمديد للهدنة لن يضمن وقف الحرب بشكل دائم، معتبراً أن التهدئة الحالية لا تتجاوز كونها “استراحة مؤقتة” ضمن صراع مستمر في المنطقة.
وفي سياق خطابه، وصف الحوثي إسرائيل بأنها “أخطر عدو للأمة الإسلامية”، منتقداً ما اعتبره محاولات غربية لإعادة تشكيل المنطقة وتبرير التدخلات العسكرية تحت شعارات سياسية.
كما انتقد الخطاب السياسي والإعلامي الذي يحمّل قوى المقاومة مسؤولية الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، مشيراً بشكل خاص إلى المواجهات التي شهدها لبنان، والتي قال إنها جاءت بعد أشهر من العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وتطرق الحوثي إلى تطورات الساحة الفلسطينية، مشيراً إلى أن عملية “طوفان الأقصى” جاءت – بحسب وصفه – رداً على ما اعتبره عقوداً من الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أن الصراع الحالي هو امتداد لتاريخ طويل من المواجهة.
كما اتهم الحوثي وسائل إعلام غربية وإقليمية بتشويه صورة الحركات المعارضة للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، عبر تصويرها كـ”وكلاء” لقوى خارجية، في إطار ما وصفه بحملة تضليل إعلامي ممنهجة.
وفي إشارة إلى الأوضاع الإنسانية في غزة، انتقد استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أن المجتمع الدولي يتجاهل الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد اللفظي في ظل هدنة هشة أعقبت صراعاً استمر نحو 40 يوماً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط تحذيرات من انهيار وقف إطلاق النار وعودة المواجهات العسكرية في المنطقة.










