الخارجية الإيرانية: سلوك واشنطن غير المتسق وإجراءاتها الميدانية يعرقلان استئناف المفاوضات غير المباشرة
طهران – المنشر الإخبارى
أعلنت إيران أنها لم تحسم بعد قرارها بشأن المشاركة في الجولة المقبلة من المحادثات التي ترعاها باكستان بين طهران وواشنطن، مشيرة إلى أن السبب يعود إلى ما وصفته بـ”تضارب الرسائل والسلوك غير المتسق والإجراءات غير المقبولة” من الجانب الأمريكي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مقابلة تلفزيونية، إن “لا قرار نهائياً قد اتُخذ بشأن المشاركة في محادثات باكستان”، مؤكداً أن التقييم لا يزال مستمراً في ضوء التطورات الأخيرة.
وأضاف أن “السبب يعود إلى الرسائل المتناقضة، والسلوك غير المتسق، والإجراءات غير المقبولة من الطرف الأمريكي”، في إشارة إلى استمرار التوترات بين الجانبين رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتولى فيه باكستان دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لإحياء مسار تفاوضي غير مباشر أعقب صراعاً عسكرياً استمر نحو 40 يوماً، بدأ في 28 فبراير بعد تصعيد عسكري واسع.
وكان وقف إطلاق نار مؤقت قد دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل لمدة أسبوعين، على أن تنتهي مدته خلال أيام، وسط مخاوف من عودة التصعيد العسكري في حال فشل التوصل إلى اتفاق جديد.
وفي السياق نفسه، نقلت تقارير أن أي وفد إيراني لم يصل بعد إلى إسلام آباد، في وقت تواصل فيه واشنطن الحديث عن جاهزيتها للعودة إلى المواجهة العسكرية إذا لم يتم إحراز تقدم تفاوضي.
كما تصاعدت التوترات مؤخراً على خلفية ما تصفه طهران بـ”الحصار البحري غير القانوني” المفروض على بعض الموانئ الإيرانية، إضافة إلى أنشطة أمريكية في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز، وهو ما تعتبره إيران انتهاكاً لالتزامات وقف إطلاق النار.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران لا تقبل الدخول في أي مفاوضات تحت التهديد أو الإملاءات، مشيرة إلى أن فقدان الثقة في واشنطن يعود إلى ما تعتبره خروقات متكررة خلال جولات تفاوض سابقة وأعمال عسكرية صاحبتها.










