في تحرك أوروبي حاسم لمواجهة التهديدات المتزايدة في الممرات المائية الحيوية، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الثلاثاء، أن دول الاتحاد وافقت رسميا على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل بشكل مباشر المسؤولين عن أي محاولات لإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية فيه.
ونقلت وكالة رويترز عن كالاس تأكيدها أن هذه العقوبات تستهدف القادة والمؤسسات الإيرانية الضالعة في سياسات التهديد البحري، مشيرة إلى أن استقرار مضيق هرمز يمثل أولوية قصوى للأمن القومي الأوروبي ولانسياب حركة التجارة والطاقة العالمية.
وتأتي هذه الخطوة كرسالة تحذيرية شديدة اللهجة لطهران، في ظل تلويح مسؤولين إيرانيين مرارا باستخدام المضيق كأداة ضغط استراتيجية في صراعهم مع القوى الدولية.
تعزيز التواجد العسكري في الشرق الأوسط
وخلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في لوكسمبورغ، لم تكتف كالاس بالجانب الدبلوماسي والعقوبات، بل دعت وزراء خارجية الدول الأعضاء إلى ضرورة تعزيز المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط.
وشددت على أن المهمة التي تركز حاليا على حماية السفن التجارية من هجمات جماعة الحوثي في البحر الأحمر، يجب أن يتم توسيع قدراتها لتشمل نطاقا أوسع يضمن الردع المباشر لأي تهديدات بحرية ناشئة.
ضمان أمن الملاحة العالمية
يرى مراقبون أن هذا التحول في الموقف الأوروبي يعكس القلق العميق من تحول “حرب الظل” البحرية إلى صراع مفتوح قد يشل الاقتصاد العالمي. وبموجب التوجيهات الجديدة، سيعمل الاتحاد الأوروبي على مواءمة تحركاته مع الشركاء الدوليين لتأمين الممرات من باب المندب وصولا إلى هرمز.
ويعتقد الخبراء أن إدراج مضيق هرمز ضمن قائمة العقوبات يضع طهران أمام خيارات صعبة؛ إذ يربط لأول مرة بين السلوك الميداني في المضيق وبين التبعات الاقتصادية والقانونية المباشرة على القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية، مما يرفع من تكلفة أي مغامرة لإغلاق الممر المائي الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي.










