انقسام داخل الإطار التنسيقي بين مؤيدين ومعارضين وسط تأكيدات بعدم حسم القرار النهائي حتى الآن
بغداد – المنشر الإخبارى
يشهد المشهد السياسي العراقي حالة من الجدل والتباين داخل قوى الإطار التنسيقي، بشأن ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء، في ظل تسريبات تتحدث عن اقتراب الإعلان الرسمي عنه كمرشح لتشكيل الحكومة المقبلة.
وبحسب مصادر سياسية عراقية، فإن قيادة الإطار كانت قد أبدت في وقت سابق نيتها ترشيح البدري لرئاسة الحكومة، مستندة إلى خلفيته الأكاديمية والسياسية، واعتباره شخصية قادرة على تحقيق توازن داخلي وتقديم مقبولية نسبية على المستويين المحلي والدولي، بما يتيح له تشكيل حكومة تحظى بدعم أوسع.
خلافات داخلية حول الحسم
ورغم هذه التوجهات الأولية، أوضحت مصادر داخل الإطار أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، وأن الاجتماعات الأخيرة، ومنها اجتماع يوم الأربعاء 21 أبريل/نيسان، خُصصت لاستكمال النقاشات المتعلقة بالترشيح، دون الوصول إلى اتفاق نهائي.
هذا الوضع فتح الباب أمام تفسيرات سياسية متباينة، حول ما إذا كان اسم البدري سيُعتمد رسميًا، أم أن المشاورات قد تفضي إلى تغيير في اللحظة الأخيرة، في ظل حساسية التوازنات بين مكونات الإطار.
نفي حسم الترشيح
في المقابل، نفى عدد من النواب داخل الإطار التنسيقي ما تم تداوله بشأن حسم اختيار البدري بشكل نهائي، مؤكدين أن الحديث عن ترشيح محسوم غير دقيق، وأن الملف لا يزال قيد التشاور.
وحذر بعض القياديين من أن التسريبات الإعلامية حول اسم المرشح قد تساهم في خلق حالة من التوتر السياسي، سواء داخل القوى العراقية أو على مستوى التفاعلات الإقليمية المرتبطة بالملف الحكومي في بغداد.
يرى مراقبون أن استمرار الجدل حول ترشيح البدري لا يعكس بالضرورة انقسامًا حادًا حول شخصه، بقدر ما يعكس طبيعة التوازنات الدقيقة داخل الإطار التنسيقي، الذي يضم أطرافًا متعددة ذات رؤى متباينة حول شكل الحكومة المقبلة.
ويشير هؤلاء إلى أن عملية اختيار رئيس الوزراء في العراق غالبًا ما تمر بمراحل معقدة من التوافقات السياسية، تتداخل فيها الاعتبارات الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية، ما يجعل الحسم النهائي عملية غير سريعة أو مباشرة.
سياق سياسي سابق
ويأتي هذا الجدل في وقت كان فيه الإطار التنسيقي قد قرر في وقت سابق سحب ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي رسميًا، في ظل ضغوط داخلية وخارجية، من بينها مواقف دولية معارضة لإعادة تكليفه، إضافة إلى اعتراضات سياسية داخلية.
هذا التطور فتح الباب أمام البحث عن بدائل جديدة، كان من بينها اسم باسم البدري، الذي برز مؤخرًا ضمن دائرة الترشيحات المحتملة.
حتى الآن، لا يزال ملف رئاسة الوزراء في العراق مفتوحًا على عدة احتمالات، في ظل استمرار النقاشات داخل الإطار التنسيقي، وتباين المواقف بشأن المرشح النهائي.
ومع استمرار هذا الغموض، يبقى المشهد السياسي العراقي في حالة ترقب، بانتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات المقبلة، وما إذا كان سيتم حسم اسم رئيس الحكومة الجديدة، أم أن الخلافات ستؤجل القرار إلى مرحلة لاحقة.










