بيروت تتمسك بالسيادة ووقف التصعيد جنوبًا في محادثات ترعاها واشنطن
واشنطن – المنشر الإخبارى
تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن لاستضافة اجتماع تحضيري جديد بين أطراف لبنانية وإسرائيلية، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار القائم، وسط مطالب لبنانية بتمديد الهدنة لمدة شهر إضافي.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، ستمثل بيروت في الاجتماع المرتقب بوزارة الخارجية الأمريكية، حيث ستطرح بيروت ملف تمديد وقف إطلاق النار، إلى جانب وقف العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق في جنوب البلاد.
موقف لبناني: لا تنازل عن السيادة
وشدد الرئيس اللبناني على أن موقف بلاده في المفاوضات واضح، قائلاً إن “لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم إلا بما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة الشعب اللبناني”، في إشارة إلى تمسك بيروت بثوابتها السياسية خلال أي تسوية محتملة.
وأضاف أن خيار التفاوض جاء نتيجة قناعة بأن الحروب السابقة لم تؤدِّ سوى إلى مزيد من الخسائر البشرية والدمار والتهجير، مؤكدًا أن هذا المسار هو “الأكثر أمانًا” للبنان في المرحلة الحالية.
طلب بتمديد الهدنة ووقف التصعيد
وبحسب مصادر رسمية نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، فإن الوفد اللبناني سيطلب خلال المحادثات تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر إضافي، مع الدعوة إلى وقف فوري لعمليات التفجير والهدم في المناطق الجنوبية.
كما سيشدد الوفد على ضرورة الالتزام الكامل ببنود الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ مؤخرًا لمدة عشرة أيام، مع الإبقاء على إمكانية تمديدها إذا تحقق تقدم في المفاوضات الجارية.
مفاوضات برعاية أمريكية
وتجري هذه المحادثات برعاية مباشرة من الولايات المتحدة، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى تثبيت اتفاق لوقف الأعمال العدائية، وفتح الباب أمام تفاهمات أمنية أوسع بين لبنان وإسرائيل.
ويأتي هذا المسار بعد جولة أولى وُصفت بالتاريخية بين ممثلي الجانبين في واشنطن، وهي أول محادثات مباشرة من نوعها منذ عقود، ما يعكس تحولًا في طبيعة التواصل السياسي والأمني بين الطرفين.
آلية الاتفاق وموقف الأطراف
وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن الاتفاق القائم يسمح بتمديد الهدنة بشكل متبادل في حال إحراز تقدم في المفاوضات، مع تأكيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وفي المقابل تأكيد قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها داخل أراضيها.
ويرى مراقبون أن هذه المفاوضات تمثل اختبارًا مهمًا لمدى قدرة الأطراف على الانتقال من إدارة الصراع إلى مسار تسوية تدريجية، رغم استمرار التوترات الميدانية في جنوب لبنان.
تعكس المحادثات الجارية في واشنطن محاولة لإرساء تهدئة طويلة الأمد بين لبنان وإسرائيل، في وقت تسعى فيه بيروت إلى تمديد الهدنة وتثبيت وقف التصعيد، مقابل مسار تفاوضي لا يزال معقدًا ومفتوحًا على عدة احتمالات سياسية وأمنية.










