طهران تؤكد ارتفاع المعنويات وقدرة الردع وسط تصاعد التوترات الإقليمية
طهران – المنشر الإخبارى
حذّر مسؤول عسكري إيراني رفيع من مغبة سوء تقدير قدرات بلاده القتالية، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للرد على أي تهديد، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال علي جهانشاهي، قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، إن “الروح القتالية لدى القوات مرتفعة للغاية”، مشددًا على أن أي اعتداء محتمل سيُقابل بـ”رد حاسم وقاسٍ يترك آثارًا كبيرة على الطرف المهاجم”.
وجاءت تصريحات جهانشاهي خلال جولة تفقدية لوحدات عسكرية منتشرة على الحدود، حيث أكد أن الوضع الأمني “مستقر وتحت السيطرة”، وأن التحركات المعادية يتم رصدها بشكل مستمر.
رسائل ردع في توقيت حساس
تأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي بالغ التعقيد، بعد أسابيع من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين إيران وتحالف تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي بدأت أواخر فبراير الماضي.
وشهدت تلك المواجهة ضربات متبادلة استهدفت منشآت عسكرية وبنية تحتية، قبل التوصل إلى هدنة هشة بوساطة باكستانية، لا تزال قائمة حتى الآن وسط شكوك بشأن استمراريتها.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تحمل رسائل ردع واضحة، ليس فقط للأطراف المباشرة في الصراع، بل أيضًا للقوى الإقليمية التي تتابع تطورات المشهد عن كثب.
ثقة داخلية ودعم شعبي
وأكد القائد العسكري أن القوات المسلحة تحظى بدعم شعبي واسع، وهو ما يعزز من قدرتها على مواجهة أي تهديدات محتملة، مشيرًا إلى أن “الجاهزية لا تقتصر على العتاد، بل تشمل أيضًا الإرادة الوطنية”.
ويأتي هذا الخطاب في ظل مؤشرات متزايدة على تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية، رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تعرضت لها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
مراقبة مستمرة وتحذير مفتوح
وشدد جهانشاهي على أن القوات المنتشرة على الحدود تتابع “كل التحركات بدقة”، مؤكدًا أن أي تهديد لأمن البلاد “سيتم التعامل معه بشكل فوري وحاسم”.
ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها جزء من استراتيجية إيرانية أوسع تقوم على الجمع بين التهدئة الدبلوماسية والاستعداد العسكري، في محاولة لإدارة مرحلة شديدة الحساسية من الصراع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، تبقى الهدنة الحالية عرضة للانهيار في أي لحظة، خاصة مع استمرار التوترات الميدانية وتباين المواقف السياسية بين الأطراف المعنية، ما يجعل من رسائل الردع المتبادلة عنصرًا ثابتًا في المشهد الإقليمي الراهن.








