في كشف جديد يعكس الأبعاد العسكرية المعقدة للصراع الراهن، أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بأن أحدث تقديرات استخبارات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزونا يقدر بنحو 1000 صاروخ باليستي.
ويأتي هذا الرقم بعد أن كان المخزون الإيراني يضم حوالي 2500 صاروخ عند اندلاع شرارة الحرب، مما يعني استنزافا كبيرا، لكنه لا يزال يبقي على تهديد قائم يثير قلقا واسعا في أروقة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
تقييمات ما بعد وقف إطلاق النار
تتقاطع هذه المعلومات مع ما نقلته شبكة (CBS news) الأمريكية عن مسؤولين أكدوا أن نحو نصف مخزون إيران من الصواريخ الباليستية وأنظمة إطلاقها ظل سليما حتى لحظة سريان وقف إطلاق النار في مطلع أبريل الجاري.
وحذرت الاستخبارات العسكرية من أن طهران ستكون قادرة قريبا على البدء في إعادة بناء هذا المخزون، خاصة وأن التقديرات تشير إلى أنه لولا التدخل العسكري الإسرائيلي الأمريكي، لتمكنت إيران من بناء ترسانة تضم 8000 صاروخ خلال عام ونصف فقط، وهو كم هائل كان سيشكل تحديا يفوق قدرات الدفاعات الجوية الإسرائيلية ويوقع أضرارا كارثية.
تدمير منصات الإطلاق والقدرات البحرية
ووفقا للأرقام الرسمية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، فقد نجحت العمليات العسكرية في تدمير أو تعطيل نحو 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، والبالغ عددها إجمالا 470 منصة.
وتوزعت هذه العمليات بين استهداف مباشر لـ 200 منصة عبر غارات جوية مكثفة، وتعطيل 80 منصة أخرى من خلال قصف مداخل الأنفاق والمنشآت الحصينة تحت الأرض.
وعلى الصعيد البحري، أشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن نحو 60% من قوات الحرس الثوري البحرية، بما في ذلك زوارق الهجوم السريع، لا تزال تعمل ولم تتأثر بشكل كامل بالعمليات العسكرية.
أهداف الحرب وجدول التصنيع المستقبلي
وكانت إسرائيل، بالتعاون مع الولايات المتحدة، قد بدأت عملياتها العسكرية في 28 فبراير الماضي، واضعة نصب أعينها تدمير قدرات إيران الصاروخية ومنشآت تخصيب اليورانيوم، وتهيئة الظروف لتغيير النظام.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن الضربة الأكثر تأثيرا استهدفت البنية التحتية لصناعة الأسلحة، مما أدى إلى عجز طهران حاليا عن تصنيع صواريخ جديدة.
ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن إيران تسير الآن وفق جدول زمني يسمح لها بإنتاج بضعة آلاف من الصواريخ خلال السنوات المقبلة، اعتمادا على توفر المواد الخام والتمويل، وهو ما دفع مسؤولين عسكريين كبارا للتأكيد على أن طهران ستسعى بكل سرعتها لاستعادة قدراتها التصنيعية المفقودة.











