كشف فريق “كردستان العراق” التابع لمنظمة (CPT) الأمريكية، في تقرير حقوقي مفصل صدر اليوم، عن حصيلة مرعبة للهجمات التي استهدفت كردستان العراق منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير الماضي.
خرق الهدنة: 48 هجوما في أسبوعين
وأشار التقرير إلى أن إقليم كودردستان تعرض لنحو 695 هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ بداية الحرب في 28 فبراير 2026 وحتى اليوم. والصادم في البيانات هو تسجيل 48 هجوما خلال فترة الهدنة الرسمية التي بدأت في 8 أبريل الجاري، مما يؤكد أن الهدنة لم تشمل الإقليم فعليا، حيث واصل الحرس الثوري الإيراني والجماعات الموالية له عملياتهم العسكرية.
تحول الأهداف: من القواعد الأمريكية إلى الأحزاب المعارضة
أوضح الفريق أن طبيعة الأهداف تغيرت بشكل ملحوظ خلال فترة الهدنة؛ فبينما كانت القواعد العسكرية والقنصلية الأمريكية هي الهدف الأول قبل الهدنة (بواقع 277 هجوما)، تحول التركيز الإيراني بعد 8 أبريل نحو مقرات ومخيمات الأحزاب الكردية المعارضة لطهران (أحزاب كردستان إيران)، والتي نالت النصيب الأكبر بواقع 37 هجوما من أصل 48 خلال أسبوعي الهدنة.
وبين التقرير توزيع الاستهدافات الإجمالي كما يلي المؤسسات الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية (281 استهدافا إجماليا)، ومقرات وزارة البيشمركة، المناطق السكنية، الحقول النفطية، وشركات الاتصالات (231 استهدافا)، مخيمات ومقرات الأحزاب الكردية المعارضة (183 استهدافا).
مسؤولية الهجمات وتوزيعها الجغرافي
حملت منظمة (CPT) الحرس الثوري الإيراني المسؤولية المباشرة عن 34.8% من إجمالي الهجمات، بينما نفذت الفصائل الموالية له في العراق 65.2% منها. لافتا إلى أن محافظة أربيل كانت الأكثر عرضة للقصف بسبب تركز المنشآت الأمريكية ومقار المعارضة فيها، تلتها محافظات السليمانية ودهوك وحلبجة.
الهدنة لا تضمن الأمان
وخلص الفريق في بيانه إلى استنتاج وصفه بالخطير؛ وهو أن “الهدنة ووقف القتال بين أمريكا وإيران لا يضمنان توقف الهجمات الإيرانية على إقليم كوردستان”. فبينما تراجعت الهجمات ضد المنشآت الأمريكية بنسبة كبيرة خلال الهدنة (8.3% فقط)، قفزت الهجمات المباشرة من قبل الحرس الثوري الإيراني لتشكل 75% من العمليات المنفذة خلال فترة وقف إطلاق النار، مما يشير إلى استغلال طهران للهدنة لتصفية حساباتها مع المعارضة الكوردية في العمق العراقي.










