أفاد مصدر في المعارضة الكردية الإيرانية، مساء الخميس، بتعرض مقر تابع لـ “جيش كوردستان الشعبي” في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق لهجوم عنيف نفذه سرب من الطائرات المسيرة الانتحارية، في تصعيد أمني جديد يشهده الإقليم.
تفاصيل الهجوم على مقر “چەمشار”
وأوضح المصدر أن الهجوم استهدف بشكل مباشر مقر “چەمشار” التابع لجيش كردستان الشعبي، الواقع بالقرب من منطقة “دارەشەکران” غربي مدينة أربيل.
وأشار المصدر إلى أن الهجوم بدأ في تمام الساعة 22:45 بالتوقيت المحلي، مؤكدا أن القصف بالمسيرات كان لا يزال مستمرا حتى لحظة إعداد هذا الخبر، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المناطق المحيطة.
ولفت المصدر إلى أنه، ونظرا لاستمرار الهجوم وكثافة التحليق، لا تتوفر حتى الآن معلومات دقيقة حول حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية التي لحقت بالمقر المستهدف.
ويعد جيش كوردستان الشعبي أحد فصائل المعارضة الكردية الإيرانية التي تتخذ من مناطق الإقليم مقرات لها، والتي غالبا ما تكون هدفا لضربات تنسب للجانب الإيراني.
تحطم مسيرة في “خبات”
وفي سياق متصل، أفاد مصدر محلي في وقت سابق من مساء الخميس، بسقوط طائرة مسيرة في ناحية “رزكاري” التابعة لقضاء خبات.
وأكد المصدر أن سقوط الطائرة لم يسفر عن وقوع أي أضرار أو إصابات، دون أن يتضح فورا ما إذا كانت هذه المسيرة جزءا من السرب الذي استهدف مقرات المعارضة، أم أنها كانت في مهمة استطلاعية أخرى.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد، حيث تكرر طهران اتهاماتها للجماعات الكردية المعارضة المتواجدة في شمال العراق بالوقوف وراء زعزعة استقرار مناطقها الحدودية.
ويرى مراقبون أن استخدام “أسراب المسيرات” يعكس تحولا في التكتيكات العسكرية لضمان تدمير الأهداف بدقة وتجاوز الدفاعات الجوية المحلية، مما يضع أمن إقليم كوردستان أمام تحديات متزايدة في مواجهة صراع “حرب الظل” المستعر بين طهران ومعارضيها.








