أبوظبي – أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن المبادرة البحرية التي تقودها فرنسا والمملكة المتحدة لتأمين مضيق هرمز لا تهدف لمنافسة التحالف الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة، بل تأتي كجهد مكمل له لضمان استقرار الملاحة الدولية في هذا الممر الاستراتيجي.
تنسيق إقليمي ومرحلة “متقدمة”
وفي تصريحات أدلى بها من العاصمة الإماراتية أبوظبي، عقب جولة إقليمية شملت المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، أوضح بارو أن المهمة البريطانية-الفرنسية وصلت إلى مرحلة “متقدمة” من التخطيط.
وأشار إلى أنه أطلع حلفاء الخليج على تفاصيل هذه المبادرة التي تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تهدد سلاسل إمداد الطاقة العالمية.
وقال بارو إن المهمة الأمريكية “ليست من نفس طبيعة المهمة التي أنشأناها”، موضحاً أنها تأتي كنوع من المكمل الهادف لتعزيز الأمن البحري، وشدد قائلاً: “إنها لا تتنافس مع المبادرة التي أطلقناها والتي نركز عليها حالياً”.
تحالف دولي واسع
وكانت المملكة المتحدة وفرنسا قد قادتا محادثات مكثفة بشأن هذا الجهد البحري المنفصل، حيث عقدتا مؤخراً اجتماعاً موسعاً ضم أكثر من 50 دولة لمناقشة آليات حماية السفن التجارية.
ورغم التنسيق مع واشنطن، إلا أن بارو امتنع عن التعليق في هذه المرحلة حول ما إذا كانت باريس ستنضم رسمياً إلى المبادرة الأمريكية، مؤكداً أن التركيز الحالي منصب على تفعيل المفهوم الفرنسي-البريطاني الذي تم الانتهاء من تخطيطه وعرضه على الشركاء الإقليميين.
رسائل الاستقرار
تأتي تحركات باريس ولندن في ظل رغبة أوروبية لإيجاد توازن في مضيق هرمز، يضمن حرية التجارة دون الانزلاق بالضرورة نحو مواجهة عسكرية شاملة. وتسعى فرنسا من خلال عرض “مفهوم المهمة” على الشركاء في الخليج إلى بناء توافق إقليمي يدعم الوجود العسكري الأوروبي كقوة استقرار موازية، تساهم في خفض التصعيد وتأمين الممرات المائية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي بشكل حيوي، خاصة في مرحلة ما بعد الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.










