شهدت منطقة بريكستون جنوب العاصمة البريطانية لندن ليلة دامية، السبت، إثر حادث إطلاق نار “عشوائي” من سيارة عابرة، أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة، بينهم رجل في حالة حرجة ومسن يبلغ من العمر 70 عاما.
واستنفرت شرطة العاصمة (سكوتلاند يارد) قواتها عقب تلقي بلاغات عند الساعة 1:14 صباحا عن إطلاق نار في شارع “كولد هاربور لين”.
وأكدت المصادر الطبية أن الضحايا تتراوح أعمارهم بين 21 و70 عاما؛ حيث لا يزال شاب يبلغ من العمر 25 عاما يصارع الموت في حالة تهدد حياته، بينما وصفت إصابات الثلاثة الآخرين (21 و47 و70 عاما) بأنها مستقرة ولا تشكل خطرا على حياتهم.
ارتباطات جنائية وتحقيقات مكثفة
وفي تطور أمني متصل، تحقق الشرطة في احتمال وجود صلة بين إطلاق النار وحادث طعن وقع بعد ساعة واحدة فقط في شارع “آكر لين” القريب.
وعثر في الموقع الثاني على رجل يبلغ من العمر 33 عاما مصابا بطعنات متعددة، ونقل إلى المستشفى في حالة حرجة جدا.
ووصف كبير مفتشي المباحث، ألام بانجو، الحادث بأنه “عمل عنف عشوائي” استهدف تجمعا كان يعتقد أنه حفل شواء مزدحم خارج مجمع “ساوثويك هاوس” السكني.
وأكد المفتش بانجو أن ضباط مكافحة الجريمة المتخصصين وصلوا إلى الموقع في غضون أربع دقائق فقط، مشددا على أن العمل جار بسرعة لتحديد هوية الجناة الذين لا يزالون فارين حتى الآن.
إجراءات أمنية مشددة
من جانبها، أفادت خدمة الإسعاف في لندن بأنها نقلت مصابين إلى مركز متخصص في علاج الإصابات البليغة، بينما نقل الآخران إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج.
وشوهد عشرات الضباط وهم يمشطون المناطق العشبية المحيطة بموقع الحادث بحثا عن أدلة جنائية أو مظاريف رصاص قد تقود إلى السيارة المستخدمة في الهجوم.
وأعلنت الشرطة عن تعزيز تواجدها الأمني في بريكستون خلال الأيام القادمة لطمأنة السكان الذين سيطر عليهم القلق عقب الحادثتين المتتاليتين. وناشدت السلطات أي شخص لديه لقطات مصورة عبر كاميرات المراقبة أو هواتفهم الشخصية، أو من يملك معلومات عن السيارة المشبوهة، بضرورة الاتصال الفوري بالشرطة للمساعدة في ضبط المسؤولين عن هذا الهجوم المروع الذي طال فئات عمرية مختلفة من المجتمع.










