أجرى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء العراقي علي زيدي، المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، أعرب خلاله عن دعم باريس الكامل لاستقرار العراق، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة كشف ملابسات الهجوم الذي استهدف القوات الفرنسية في منطقة “مخمور” خلال شهر مارس الماضي.
وهنأ ماكرون، خلال الاتصال، زيدي على نيله ثقة التكليف، متمنيا له التوفيق في مهمته التي وصفها بـ “المصيرية لمستقبل العراق”، خاصة وأنها تأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد والحساسية.
وأكد الرئيس الفرنسي أن العراق القوي والمستقر الذي يمتلك سيادته الكاملة وزمام مصيره، يعد ركيزة أساسية لا غنى عنها لأمن منطقة الشرق الأوسط وأوروبا على حد سواء.
ملف مقتل الرائد “أرنو فريون”
وتطرق الرئيس الفرنسي خلال المحادثة إلى الملف الأمني الملح، حيث جدد رغبته الصارمة في إنجاز التحقيق الخاص بالهجوم الذي وقع في الثاني عشر من مارس/آذار في منطقة مخمور.
وكان الهجوم قد أدى إلى مقتل الرائد الفرنسي أرنو فريون وإصابة عدد من رفاقه أثناء مهمة تدريبية واستشارية، وطالب ماكرون بضرورة التوصل إلى نتائج التحقيق في أسرع وقت ممكن لكشف الجناة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس أمن الشركاء الدوليين.
شراكة استراتيجية مستدامة
وفي ختام اتصاله، شدد ماكرون على التزام فرنسا بمواصلة الوقوف إلى جانب الشعب العراقي في مساعيه لتحقيق التنمية والاستقرار.
وأكد الجانبان تطلعهما لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين باريس وبغداد في كافة المجالات، بدءا من التعاون العسكري والأمني لمكافحة الإرهاب، وصولا إلى الشراكات الاقتصادية والاستثمارية التي تساهم في إعادة إعمار البلاد.
وتأتي هذه التحركات الفرنسية في إطار سعي باريس للحفاظ على دورها كلاعب أساسي في دعم المؤسسات العراقية، وضمان استمرارية التنسيق الأمني رفيع المستوى في ظل المرحلة الانتقالية التي يمر بها العراق حاليا.











