تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، بشأن مدى جاهزية الحكومة المصرية لموسم الحج لعام 1447هـ/2026م.
وشدد النائب في طلبه على ضرورة ضبط منظومة الحج السياحي ووضع آليات صارمة تضمن حماية أرواح المواطنين ومنع تكرار مآسي الحج غير النظامي.
وأوضح “سليم” أن وزارة السياحة أعلنت عن تطوير المنظومة عبر أدوات رقمية وخدمات لوجستية حديثة، إلا أن هناك تساؤلات ملحة حول كفاءة هذه الإجراءات وقدرتها الواقعية على سد الثغرات التي ظهرت في المواسم السابقة.
واستند النائب في طلبه إلى الأرقام الصادمة لموسم 2024، الذي شهد وفاة أكثر من 650 حاجا مصريا، كان من بينهم نحو 630 حالة من الحجاج غير النظاميين الذين سافروا عبر تأشيرات “الزيارة” ووقعوا ضحية لكيانات وهمية وشركات غير مرخصة.
مواجهة “سماسرة الحج” والإجهاد الحراري
وأضاف النائب أنه رغم القرارات الرادعة السابقة، مثل إلغاء تراخيص 36 شركة سياحة وإحالة مسؤوليها للنيابة، فإن استمرار “الشبكات غير الرسمية” والمنصات الإلكترونية في استقطاب المواطنين يثير القلق.
وطالب بضرورة مراعاة التحديات المناخية القاسية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في المشاعر المقدسة لمستويات قياسية تجاوزت 50 درجة مئوية، مما يفرض على البعثة الطبية جاهزية استثنائية للتعامل مع حالات الإجهاد الحراري والطوارئ.
ضمان كرامة وسلامة 78 ألف حاج
كما شدد طلب الإحاطة على أهمية الالتزام بالاشتراطات الفنية في منظومة النقل والتسكين لتجنب التكدس، لضمان سلامة وكرامة الحجاج النظاميين الذين تبلغ حصتهم الرسمية نحو 78.5 ألف حاج.
وطالب النائب الحكومة بتوضيح خطتها الحاسمة للقضاء على ظاهرة الحج غير النظامي عبر المنصات الإلكترونية، وآليات التحقق اللحظي من بيانات الحجاج، مؤكدا أن أرواح المصريين ليست محلا للتجارب أو الإهمال اللوجستي.
واختتم “سليم” طلبه بضرورة الكشف عن خطة الطوارئ الشاملة والبعثة الطبية لمواجهة أي أزمات قد تنجم عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، بما يضمن خروج الموسم الجديد بأمان تام ووفق أعلى معايير التنظيم.










