طهران – المنشر الاخباري، كشفت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين 4 مايو 2026، عن خريطة جديدة لمنطقة سيطرتها في مضيق هرمز.
ووفقا لما نشرته وكالة “فارس”، تمتد المنطقة الجديدة من جنوب الخط الفاصل بين “جبل مبارك” في إيران وجنوب “الفجيرة” الإماراتية، وصولا إلى غرب الخط الفاصل بين نهاية جزيرة “قشم” الإيرانية و”أم القيوين” في دولة الإمارات، ما يضع مساحات شاسعة من المياه الدولية والاقليمية تحت الإشراف العسكري المباشر لطهران.
بروتوكولات عبور إجبارية
ومن جانبه، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري، سردار محبي، أن حركة السفن المدنية والتجارية ستظل آمنة ومضمونة بشرط واحد، وهو “الالتزام التام ببروتوكولات العبور الصادرة عن البحرية الإيرانية”، مشددا على ضرورة التنسيق المسبق قبل سلوك المسارات المحددة.
وحذر محبي بلهجة حازمة من أن أي تحركات تخالف هذه المبادئ ستواجه “مخاطر جسيمة”، مهددا بإيقاف السفن المخالفة بالقوة العسكرية، وداعيا شركات الشحن وتأمين النقل إلى أخذ هذه الإعلانات بمنتهى الجدية.
وفي السياق ذاته، أعلن مقر “خاتم الأنبياء” العسكري أن القوات الإيرانية ستبسط إشرافها الكامل على أمن المضيق، مؤكدا أن أي عبور يجب أن يتم بالتنسيق معها “تحت أي ظرف”.
كما وجه علي عبد الله، قائد المقر، تحذيرا مباشرا للجيش الأمريكي وأي قوة أجنبية من الاقتراب من المنطقة، مؤكدا أنهم سيكونون أهدافا مشروعة فور دخولهم نطاق السيطرة الجديد.
صدام مع “مشروع الحرية” الأمريكي
يأتي هذا التحرك الإيراني ردا مباشرا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق مهمة “مشروع الحرية” (Project Freedom)، والتي تهدف – بحسب واشنطن – إلى إجلاء السفن العالقة وأطقمها بأمان. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن 15 ألف جندي سيشاركون في هذه العملية التي بدأت صباح اليوم الاثنين.
من جانبه، علق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن طهران تلقت الرد الأمريكي على اقتراحها الأخير عبر باكستان، واصفا السياسة الأمريكية بأنها “مبنية على المبالغة والمطالب غير المعقولة”.
وأضاف بقائي أن القوات المسلحة الإيرانية تعرف جيدا كيف ترد على التهديدات، داعيا الدول الأوروبية إلى “إعادة النظر بشجاعة” في عواقب اتباع السياسات الأمريكية غير القانونية.
تحذيرات برلمانية وميدانية
وعلى الصعيد السياسي، اعتبر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني، أن أي تدخل أمريكي في النظام البحري الجديد بمضيق هرمز سيعد “انتهاكا صارخا لوقف إطلاق النار”.
وتتجه الأنظار الآن إلى مياه الخليج، حيث تضع طهران شروطا صارمة للملاحة، في خطوة يراها مراقبون محاولة لفرض سيادة مطلقة على المضيق، مما يضع التجارة العالمية وأمن الطاقة على حافة مواجهة مباشرة بين طهران وواشنطن.










