طهران_ المنشر الاخباري، اتهم مصدر عسكري إيراني، اليوم الثلاثاء، القوات الأمريكية بارتكاب “جريمة” في مياه الخليج، مؤكداً أنها استهدفت زورقي بضائع مدنيين بدلاً من القطع البحرية التابعة للحرس الثوري، مما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، وذلك في ظل أجواء مشحونة وتضارب في الأنباء حول طبيعة الأهداف العسكرية في المنطقة.
تفاصيل الهجوم المزعوم
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية الرسمية عن المصدر العسكري قوله إن تحقيقاً دقيقاً أجراه الحرس الثوري عقب مزاعم الجيش الأمريكي حول استهداف 6 زوارق إيرانية سريعة.
وأكد التحقيق أن أيّاً من القطع البحرية القتالية التابعة للحرس الثوري لم تتعرض لأي هجوم أو أضرار، مما يفند الرواية الأمريكية حول تحييد زوارق قتالية.
وأوضح المصدر أن “القوات الأمريكية المعتدية” قامت بإطلاق النار على زورقي شحن صغيرين يعودان لمواطنين مدنيين، كانا في طريقهما من منطقة خصب على السواحل العمانية باتجاه الشواطئ الإيرانية. وأدى الهجوم، وفقاً للمصدر، إلى تدمير القاربين بالكامل ومقتل 5 مدنيين كانوا على متنهما، مشدداً على ضرورة أن “يتحمل الأميركيون المسؤولية ويحاسبوا على ارتكاب هذه الجريمة” بحق أبرياء.
حريق غامض في ميناء داير
وفي تطور ميداني متزامن، ذكرت وكالة “مهر” للأنباء أن حريقاً ضخماً اندلع في عدة سفن تجارية كانت راسية في رصيف ميناء “داير” بمحافظة بوشهر جنوب إيران. وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإطفاء والإنقاذ هرعت إلى المكان وتعمل حالياً على احتواء النيران ومنع تمددها إلى السفن المجاورة والمنشآت المرفئية.
وأكدت السلطات المحلية أن سبب الحريق لا يزال مجهولاً، ولم يتم حتى الآن تحديد ما إذا كان الحادث ناجماً عن خلل فني أو عمل تخريبي أو مرتبطاً بالتصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
تداعيات التصعيد
تأتي هذه التطورات في ذروة التوتر الملاحي في مضيق هرمز، حيث تتزايد حوادث الاحتكاك بين القوات الأمريكية والإيرانية. ويرى مراقبون أن استهداف الزوارق المدنية، حال ثبوته، قد يفتح باباً جديداً من المواجهة الدبلوماسية والقانونية الدولية، في حين يثير حريق ميناء “داير” تساؤلات حول مدى هشاشة الأمن البحري والتجاري في المنطقة وسط تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية.










