نيودلهي – المنشر الاخباري، أعلنت شركة “بترونت” (Petronet LNG)، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في الهند، عن توقعات متفائلة بشأن استعادة تدفقات الطاقة من دولة قطر، مشيرة إلى أن الدوحة قادرة على استئناف عمليات التصدير بالكامل في غضون فترة وجيزة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع بمجرد انتهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وتوقف الأعمال العدائية مع إيران.
تفاؤل بعودة الإمدادات في يونيو
وخلال مكالمة مع المحللين الفنيين، أوضح سوراف ميترا، رئيس الشؤون المالية في شركة بترونت، أن الشركة تراقب عن كثب تطورات الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز وتأثيرها على منشآت الغاز المسال القطرية.
وأعرب ميترا عن أمله في أن تنتهي الأزمة الحالية قريباً، قائلاً: “نحن على ثقة من أنه، ربما ابتداءً من الأسبوع الأول من شهر يونيو المقبل، ستصل الإمدادات القطرية بالكامل وفقاً لخطة التسليم السنوية المتفق عليها”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تعاني فيه الأسواق الآسيوية، وخاصة الهند، من اضطرابات حادة في سلاسل التوريد نتيجة إغلاق مضيق هرمز وتصاعد حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى تعطل وصول عشرات الشحنات الحيوية.
مفاوضات حول “الشحنات المتضررة”
وكشف ميترا أن “بترونت” لا تكتفي بانتظار استقرار الأوضاع، بل بدأت بالفعل تحركات دبلوماسية وتجارية لضمان حقوقها التعاقدية.
وأضاف أن الشركة تجري حالياً محادثات متقدمة مع الجانب القطري بشأن إعادة جدولة وتسليم الشحنات التي تضررت أو تأجلت بسبب الحرب الإيرانية، مع خطط لتعويض هذه الكميات في عام 2027.
تأمين احتياجات الهند من الطاقة
وتعتمد الهند بشكل استراتيجي على الغاز القطري لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع الكبرى، ويمثل أي تأخير في الشحنات ضغطاً هائلاً على احتياطيات الطاقة المحلية.
ويرى مراقبون أن تقديرات “بترونت” لعودة العمل في غضون شهر واحد تعكس الجاهزية الفنية العالية للبنية التحتية القطرية، لكنها تظل رهينة بفتح ممرات الملاحة الدولية وضمان سلامة الناقلات من الاستهداف العسكري في المضيق.
تأتي هذه التطورات بينما تسعى القوى الإقليمية، وبوساطة باكستانية، للوصول إلى صيغة وقف إطلاق نار دائم، وهو المسار الذي تراهن عليه شركات الطاقة العالمية لإعادة الحياة إلى شريان التجارة الأهم في العالم.










