في خضم الصراع السيبراني المتصاعد في الشرق الأوسط، أعلنت مجموعة “حنظلة” الإلكترونية عن تنفيذ اختراق أمني واسع النطاق استهدف قواعد بيانات عسكرية تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة حصولها على معلومات “سرية للغاية” تتعلق بكبار القيادات العسكرية المتمركزة في منطقة الخليج العربي.
تفاصيل عملية “الموت المبكر”
نشرت المجموعة بيانا رسميا عبر منصاتها الرقمية، تناقلته فورا وسائل إعلام إيرانية، وفي مقدمتها وكالة “فارس”. وأوضحت المجموعة أن العملية، التي أطلقت عليها اسما رمزيا هو “الموت المبكر”، نجحت في اختراق الأنظمة الدفاعية والوصول إلى ملفات حساسة تخص 400 ضابط من رتب رفيعة في البحرية الأمريكية.
وزعمت “حنظلة” أن البيانات المسربة تتضمن تحديد دقيق لأسماء ورتب كبار القادة والوحدات العملياتية، ورصد تحركات الوحدات التي تعمل حاليا في مياه الخليج.
وادعت المجموعة أن البيانات سحبت من قاعدة عسكرية في المنطقة قبل ساعات وجيزة من الإعلان عن العملية.
رسائل تهديد مباشرة و”حرب نفسية”
تجاوز الاختراق حدود سرقة البيانات، حيث أكدت المجموعة أنها وجهت رسائل تهديد مباشرة إلى الهواتف الشخصية التي يفترض أنها “مؤمنة” للضباط المعنيين. وتضمنت الرسائل تحذيرات شديدة اللهجة بأن وجودهم في المنطقة لم يعد آمنا، وأن جميع تحركات الأسطول الأمريكي أصبحت تحت “المراقبة الدقيقة”.
استخدم البيان لغة وعيد حادة، تهدف بوضوح إلى ضرب الروح المعنوية للقوات الأمريكية وزعزعة الثقة في أنظمة حماية البيانات العسكرية.
تقييم أمني وصدقية الاختراق
من جانبهم، يرى مراقبون وخبراء في الأمن السيبراني أن هذه العمليات تندرج غالبا تحت إطار “الحرب النفسية” المحتدمة في المنطقة. وتشتهر مجموعة “حنظلة” بتبني هجمات ذات طابع سياسي تدعم روايات “محور المقاومة”، وعادة ما تبالغ هذه المجموعات في حجم الإنجازات التقنية لتحقيق مكاسب معنوية.
وحتى هذه اللحظة، لا يمكن التحقق من صدقية حجم البيانات المسربة أو مدى خطورتها من مصادر مستقلة، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لتأكيد أو نفي وقوع هذا الاختراق أو لتقييم حجم الأضرار المحتملة على سلامة ضباطها في المنطقة.









