شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً دراماتيكياً في حدة التوترات الإقليمية، حيث وجهت إيران تهديدات مباشرة بشن ضربات عسكرية قوية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، محذرة من مغبة الانخراط في أي تحالفات عسكرية تستهدف الأمن الإيراني، لا سيما مع الجانب الإسرائيلي.
التهديدات الإيرانية: “درس لن ينسوه”
نقلت وكالة “تسنيم” للأنباء عن مصدر عسكري إيراني رفيع المستوى تصريحات هجومية، أشار فيها إلى أن طهران تراقب التحركات الإماراتية بدقة.
وقال المصدر: «لم يُعلن الإماراتيون حتى الآن عن أي تهديد رسمي، وما نُقل هو مجرد أخبار تداولتها وسائل الإعلام»، إلا أنه استطرد بنبرة حادة قائلاً: «إذا أصبح الإماراتيون أداة في يد إسرائيل وارتكبوا أخطاءً، فسيتعلمون درسًا لن ينسوه أبدًا».
وأوضح المسؤول العسكري أن أي خطوة “غير حكيمة” من جانب أبوظبي ستجعل من كافة مصالحها ومنشآتها أهدافاً مشروعة للصواريخ الإيرانية، مؤكداً أن «أي جزء من منشآتها لن يكون آمنًا». ووصف المصدر الوضع الإماراتي بـ “الهش”، معتبراً أن انعدام الأمن يمثل “سماً قاتلاً” لاقتصادها واستقرارها، مهدداً بالتعامل مع الإمارات كجزء من “الكيان الصهيوني” في حال تكرار ما وصفه بخطأ “حرب الأربعين يومًا”.
الموقف الإماراتي: إدانة للاعتداءات “الغادرة”
في المقابل، جاء الرد الإماراتي حازماً وقائماً على مبادئ القانون الدولي، حيث أعربت الدولة عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ “الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة”.
وأكدت الخارجية الإماراتية أن استهداف المواقع والمنشآت المدنية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، والذي أسفر عن إصابة مدنيين، يمثل تصعيداً خطيراً وتعدياً مرفوضاً على سيادة الدولة.
وشددت الوزارة أن الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذه الاعتداءات بما يكفل حماية أمنها الوطني، واستهداف الأعيان المدنية أمر مدان بكل المقاييس القانونية والإنسانية.
ودعت أبوظبي المجتمع الدولي للوقوف أمام هذه الانتهاكات التي تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، مطالبة بوقف الأعمال العدائية فوراً لضمان أمن واستقرار المنطقة.
تأتي هذه التطورات لتضع المنطقة على فوهة بركان، وسط مخاوف دولية من تحول هذه التهديدات اللفظية إلى مواجهة عسكرية مفتوحة قد تعصف بأمن الممرات المائية وإمدادات الطاقة العالمية.










