زيارة ميدانية تؤكد عمق التعاون الدفاعي والتنسيق العسكري بين القاهرة وأبوظبي
أبوظبى- المنشر الإخبارى
في إطار العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، بزيارة تفقدية إلى مفرزة الطائرات المقاتلة المصرية المتمركزة في دولة الإمارات، وذلك للاطلاع على مستوى الجاهزية والاستعداد العملياتي للعناصر المشاركة، والوقوف على الجهود المبذولة لتعزيز الكفاءة القتالية ورفع مستويات الاستعداد لمختلف المهام الدفاعية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق التنسيق العسكري الوثيق بين البلدين، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجالات الدفاع والأمن، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تربط القاهرة وأبوظبي، والحرص المشترك على تطوير التعاون في مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع العسكري.
وخلال الزيارة، اطّلع القائدان على شرح مفصل حول طبيعة عمل المفرزة الجوية المصرية المتمركزة في الدولة، ومستوى الجاهزية الفنية والتشغيلية للطائرات المقاتلة، إضافة إلى منظومات الدعم والإسناد اللوجستي، وآليات التدريب والتأهيل التي يتم تطبيقها لضمان أعلى درجات الكفاءة والانضباط في تنفيذ المهام.
كما استمع الجانبان إلى عرض حول الجهود المبذولة لتطوير القدرات العملياتية، سواء من حيث رفع كفاءة الطواقم الجوية أو تحديث أساليب التدريب، بما يواكب التطورات المتسارعة في مجال الطيران العسكري، ويعزز من قدرة القوات على التعامل مع مختلف السيناريوهات والتحديات.
وشهدت الزيارة أيضًا استعراضًا للإمكانات التقنية والتكتيكية التي تعتمد عليها المفرزة في تنفيذ مهامها، إلى جانب إبراز مستوى التنسيق القائم بين الجانبين الإماراتي والمصري في مجالات الدعم الفني والتشغيلي، وهو ما يعكس درجة متقدمة من التكامل العسكري بين البلدين.
وأكدت القيادة المشتركة خلال الزيارة أهمية رفع الجاهزية المستمرة للقوات الجوية، باعتبارها أحد الركائز الأساسية في منظومة الدفاع الحديثة، مشددين على أن التطوير المستمر للقدرات البشرية والتقنية يمثل عنصرًا حاسمًا في مواجهة التحديات الإقليمية المتغيرة.
كما تم التأكيد على أن التعاون العسكري بين الإمارات ومصر لا يقتصر على الجوانب التشغيلية فقط، بل يمتد ليشمل تبادل الخبرات والتدريب المشترك وتطوير البرامج الدفاعية، بما يسهم في بناء قدرات نوعية قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية في مجال الطيران الحربي.
وضم الوفد المرافق لسمو الشيخ محمد بن زايد خلال الزيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي وزير دولة لشؤون الدفاع، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين والمسؤولين في وزارة الدفاع.
كما رافق فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي عدد من كبار قيادات القوات المسلحة المصرية، الذين شاركوا في متابعة العرض الميداني والاطلاع على مستوى الأداء والجاهزية، حيث أبدوا اهتمامًا كبيرًا بالتطورات التي تشهدها منظومات التعاون العسكري بين البلدين.
وخلال الجولة، أكد الجانبان على أن العلاقات الدفاعية بين الإمارات ومصر تمثل نموذجًا للتعاون العربي المشترك القائم على الثقة والتنسيق المستمر وتبادل الخبرات، بما يعزز من قدرة البلدين على حماية أمنهما القومي والإقليمي، والمساهمة في دعم الاستقرار في المنطقة.
كما شدد الطرفان على أهمية استمرار هذا النهج في تطوير الشراكات العسكرية، بما يشمل التمارين المشتركة، وبرامج التدريب المتقدم، وتبادل المعلومات والخبرات، بما يرفع من مستوى الكفاءة القتالية للقوات المسلحة في البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تنامي التحديات الأمنية في المنطقة، ما يفرض ضرورة تعزيز التنسيق الدفاعي بين الدول العربية، وتطوير قدرات الردع والاستجابة السريعة، وهو ما يعكسه التعاون الوثيق بين الإمارات ومصر في هذا المجال الحيوي.
وفي ختام الزيارة، أعرب الجانبان عن تقديرهما لجهود القوات المشاركة في المفرزة الجوية المصرية، مشيدين بمستوى الانضباط والجاهزية والاحترافية التي أظهرتها العناصر، مؤكدين استمرار الدعم الكامل لتطوير القدرات الدفاعية وتعزيز التكامل العسكري بين البلدين.
وتعكس هذه الزيارة رسالة واضحة مفادها أن العلاقات بين الإمارات ومصر تتجاوز الإطار السياسي التقليدي، لتصل إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة تشمل مختلف المجالات، وفي مقدمتها الأمن والدفاع، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز استقرار المنطقة.










