رئيس شعبة الأدوية يطالب بقرارات حازمة لإلزام الشركات بسحب “المنتهية”: مصر الوحيدة التي تعتمد المبادرات بدلا من القرارات الملزمة
القاهرة – المنشر الاخباري الجمعة 8 مايو 2026
كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، عن كواليس أزمة تراكم الأدوية منتهية الصلاحية في الصيدليات، مطالبا بضرورة تحويل المبادرات الودية إلى قرارات قانونية ملزمة لضمان سلامة السوق الدوائي وحماية حقوق الصيادلة.
وأوضح عوف أن مبادرة سحب الأدوية التي أطلقتها هيئة الدواء المصرية في مارس 2025، جاءت كاستجابة ضرورية بعد رصد “تراكم كميات ضخمة” من المستحضرات المنتهية نتيجة تقاعس شركات التوزيع والإنتاج عن القيام بدورها في سحب المرتجعات.
مهلة التعويضات والجدول الزمني
وأشار عوف، في تصريحات تليفزيونية لقناة “إكسترا نيوز”، إلى أن الهيئة منحت الصيادلة في البداية مهلة 3 أشهر لتسجيل بيانات الأدوية عبر رابط إلكتروني مستحدث، ثم جرى تمديدها لثلاثة أشهر أخرى لمنح الموزعين فرصة لجرد الكميات وتسليمها للمصانع. وأكد أن الجدول الزمني حدد شهر مارس أو أبريل من العام الجاري 2026 كمهلة أخيرة لإتمام عملية تعويض الصيادلة عن هذه الكميات المسحوبة.
أزمة شركات التوزيع.. استلام كامل وتوزيع منقوص
وفجر رئيس شعبة الأدوية مفاجأة تتعلق بآلية التعويضات، حيث أكد أن شركات التوزيع استلمت بالفعل كافة تعويضاتها من الشركات المنتجة بنسبة 100%، إلا أنها لم تقم حتى اللحظة بتعويض الصيادلة عن كامل الأدوية التي سحبت من أرفف صيدلياتهم. هذا الخلل في تنفيذ الاتفاق دفع هيئة الدواء لعقد اجتماع طارئ مؤخرا لمراجعة الموقف ومساءلة الشركات المتقاعسة عن رد الحقوق لأصحابها.
المطالبة بقرارات سيادية وعقوبات رادعة
وانتقد عوف الاعتماد على مبدأ المبادرات، لافتا إلى أن مصر هي الدولة الوحيدة التي تعتمد آلية “تنظيف السوق” عبر المبادرات الاختيارية، بينما المتبع عالميا هو وجود قوانين وقرارات ملزمة تجبر الشركات على سحب منتجاتها فور انتهاء صلاحيتها.
وطالب عوف بضرورة صدور قرار “حازم وصارم” من رئيس هيئة الدواء المصرية، يفرض على جميع الشركات استرجاع أدويتها المنتهية بشكل تلقائي ودوري.
كما اقترح حلولا جذرية تتضمن تطبيق عقوبات رادعة على الشركات المخالفة، تشمل وقف تسجيل مستحضرات جديدة للشركة المتقاعسة أو فرض غرامات مالية باهظة، لضمان إعدام الأدوية المنتهية بطريقة آمنة ومنع تسربها للسوق الموازي، دون الحاجة للدخول في دوامة الاجتماعات المطولة والحلول المؤقتة التي لا تنهي الأزمة من جذورها.










