لندن – المنشر الاخباري الجمعة 8 مايو 2026، وسط هتافات حاشدة وأجواء احتفالية خارج قاعة مدينة “هافرينغ”، أعلن نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة (Reform UK)، عن ولادة خارطة طريق جديدة للسياسة البريطانية.
ووصف فاراج نتائج الانتخابات المحلية التي ظهرت ملامحها فجر اليوم بأنها “تحول تاريخي حقيقي”، مؤكدا أن حزبه نجح في تحطيم الثنائية التقليدية التي حكمت البلاد لعقود.
كسر القواعد التقليدية
وفي كلمة حماسية أمام أنصاره، أشار فاراج إلى أن قاعة مدينة “هافرينغ” باتت الآن “تحت إدارة جديدة”، موضحا أن حزب الإصلاح أثبت قدرته على اختراق المعاقل الحصينة لخصومه.
وقال فاراج:”لقد اعتاد الجميع على حصر السياسة في صراع بين اليسار واليمين، لكننا أثبتنا اليوم أن حزب الإصلاح قادر على الفوز في المناطق التي كانت تعد معاقل أبدية للمحافظين، وبالمثل، استطعنا الفوز في مناطق هيمن عليها حزب العمال منذ نهاية الحرب العالمية الأولى”.
واختتم كلمته بوعد لمؤيديه قائلا: “الأفضل لم يأت بعد”، في إشارة إلى طموحات الحزب في الانتخابات العامة المقبلة.
الحزب الوطني الوحيد
من جانبه، عزز روبرت جينريك، المتحدث باسم وزارة الخزانة في حزب الإصلاح، هذا التوجه خلال مقابلة مع برنامج “صباح الخير مع جونز وملبورن”، واصفا حزبه بأنه “الحزب الوطني الوحيد الحقيقي”.
وأكد جينريك أن هذه النتائج تمنح الحزب فرصة فريدة لتوحيد البلاد وتغيير الواقع المعيشي للمواطنين في كل مكان.
صمود المحافظين في “بيكسلي”
وعلى الرغم من الاكتساح العام لحزب الإصلاح، الذي فاز بمقاعد كاملة في مجلسي “نيوكاسل أندر لايم” و”هافرينغ”، إلا أن حزب المحافظين استطاع توجيه ضربة مضادة في حي “بيكسلي” بلندن.
ورغم توقعات حزب الإصلاح بالفوز هناك، نجح المحافظون في حسم 24 مقعدا مقابل 5 مقاعد فقط للإصلاح، ليحتفظوا بالأغلبية المطلقة بـ 26 مقعدا من أصل 45.
وتشير الأرقام الحالية في “بيكسلي” إلى تراجع طفيف للمحافظين بـ 3 مقاعد، وللعمال بمقعدين، بينما يستمر فرز الأصوات للمقاعد المتبقية.
ورغم هذا الصمود الموضعي للمحافظين، يبقى المشهد العام في بريطانيا مسجلا باسم حزب الإصلاح، الذي استغل حالة الإحباط الشعبي ليعيد تشكيل موازين القوى السياسية في المملكة المتحدة.










