لندن – المنشر الاخباري، الجمعة 8 مايو 2026، في أول ظهور علني له عقب ليلة انتخابية وصفت بالـ “كارثية”، خرج رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، ليعبر عن صدمته وتحمله المسؤولية الكاملة عن التراجع الكبير الذي شهده حزب العمال في الانتخابات المحلية. وأقر ستارمر بمرارة النتائج، واصفاً إياها بأنها “مؤلمة” و”صعبة للغاية” على كافة مستويات الحزب، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه الانتكاسة لن تثنيه عن استكمال مسار حكومته.
اعتراف بالخسارة وتحمل للمسؤولية
وفي تصريحات صحفية اتسمت بالصراحة والجدية، قال رئيس الوزراء البريطاني إنه “لا مجال لتجميل الواقع أو الالتفاف على الحقائق”، مشيراً إلى أن الحزب فقد ممثلين رائعين في جميع أنحاء البلاد كانوا يشكلون ركيزة أساسية لمجتمعاتهم المحلية. وأضاف ستارمر:
“خسارة هؤلاء الأشخاص الذين قدموا الكثير لحزبنا ولمناطقهم أمر مؤلم حقاً، ويجب أن يكون مؤلماً لنا جميعاً. أنا أتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه النتائج وعن فقدان مقاعدنا في المجالس المحلية”.
إصرار وسط العاصفة السياسية
ورغم النزيف الحاد في الأصوات، أصر ستارمر على أن عزيمته لم تتزحزح، قائلاً: “الأيام الصعبة كهذه لا تضعف إرادتي على تحقيق التغيير الذي وعدت به الشعب البريطاني، بل على العكس، إنها تعزز تصميمي على القيام بذلك والعمل بجدية أكبر لتصحيح المسار”.
وتشير البيانات الميدانية حتى الساعة العاشرة صباحاً إلى فقدان حزب العمال السيطرة على 9 مجالس محلية، وخسارة ما يزيد عن 250 مقعداً لصالح المنافسين، وعلى رأسهم حزب “الإصلاح البريطاني”.
ويرى مراقبون أن الحزب كان في موقف دفاعي صعب منذ البداية كونه يدافع عن الكتلة الأكبر من المقاعد، ومع ذلك، فإن النتائج التي ظهرت حتى الآن لا تمثل سوى “جزء ضئيل” من الصورة الكلية المتوقعة بنهاية اليوم.
وتضع هذه التصريحات ستارمر أمام اختبار حقيقي داخل أروقة حزبه، حيث بدأت الأصوات المعارضة تتعالى مطالبة بتغيير جذري في الاستراتيجية السياسية والاقتصادية للحكومة لاستعادة ثقة الناخبين الذين يبدو أنهم عاقبوا الحزب الحاكم في صناديق الاقتراع.










