بيروت – المنشر الإخبارى
وصل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، يرافقه نائب رئيس الوزراء طارق متري وعدد من الوزراء، إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة عدد من الملفات الاقتصادية والخدمية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الوفد اللبناني وصل إلى مطار دمشق الدولي، حيث تأتي الزيارة في إطار إعادة تنشيط قنوات التعاون بين بيروت ودمشق، لا سيما في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة، إلى جانب ملفات أخرى ترتبط بالتنسيق الحدودي.
لقاءات رسمية في قصر الشعب
أفادت مصادر إعلامية سورية أن رئيس الحكومة اللبنانية والوفد المرافق له توجّهوا إلى قصر الشعب، حيث من المقرر أن يعقدوا محادثات رسمية مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ضمن زيارة تُعد الثانية لنواف سلام إلى دمشق.
وتشير المعطيات إلى أن المباحثات ستتناول سبل تطوير العلاقات الثنائية، ومتابعة الملفات العالقة بين الجانبين، في إطار توجه سياسي يهدف إلى فتح مسارات تعاون جديدة بين البلدين.
ملفات اقتصادية ونقل وطاقة على الطاولة
تتصدر الملفات الاقتصادية جدول أعمال الزيارة، وفي مقدمتها قضايا الترانزيت بين البلدين، وآليات تسهيل حركة الشاحنات اللبنانية عبر الأراضي السورية، إضافة إلى بحث إعادة تنظيم المعابر الحدودية بما يساهم في دعم حركة التجارة.
كما تشمل المباحثات ملف الطاقة، حيث يناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجال استجرار الكهرباء، ضمن مشروع تعاون ثلاثي محتمل يضم سوريا ولبنان والأردن، بهدف تحسين واقع الطاقة في لبنان وتخفيف أزمته المزمنة.
قضايا الحدود والأمن المشترك
إلى جانب الملفات الاقتصادية، من المتوقع أن تتناول المحادثات ملفات الحدود والتنسيق الأمني، في ظل تقارير عن وجود معابر غير شرعية وأنشطة تهريب، ما يستدعي تعزيز الرقابة على المعابر الرسمية، وعلى رأسها معبر المصنع.
وتسعى الجانبان إلى وضع آليات تعاون أكثر فاعلية لضبط الحدود ومعالجة التحديات الأمنية المشتركة، بما يساهم في تعزيز الاستقرار على جانبي الحدود.
ملف اللاجئين والتعاون القضائي
كما يتضمن جدول الأعمال ملف اللاجئين السوريين في لبنان، الذين يتجاوز عددهم مليون لاجئ، إلى جانب بحث آليات التعاون في القضايا الإنسانية المرتبطة بهذا الملف.
ومن المقرر أيضًا مناقشة اتفاقيات التعاون القضائي بين البلدين، خاصة ما يتعلق بملف السجناء، في ظل استمرار تنفيذ عمليات تسليم دفعات من المحكومين خلال الفترة الماضية.
قضايا إنسانية عالقة
تشمل المباحثات كذلك ملف المفقودين اللبنانيين في سوريا، إضافة إلى قضية الصحفي اللبناني سمير كساب، الذي فُقد داخل الأراضي السورية عام 2013، حيث من المتوقع أن يتم طرحها رسميًا خلال اللقاءات.
وتأتي هذه الزيارة في إطار مساعٍ لإعادة بناء مسار العلاقات اللبنانية–السورية على أسس عملية، تقوم على معالجة الملفات العالقة وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين في المرحلة المقبلة.










