فلوريدا – المنشر
في وقت لا يزال فيه العالم يترقب بحذر تطورات “فيروس هانتا” الغامض في المحيط الأطلسي، أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) اليوم، 10مايو 2026، عن تفشٍ جماعي لفيروس “نوروفيروس” (Norovirus) على متن السفينة السياحية العملاقة “كاريبيان برينسيس” (Caribbean Princess) أثناء إبحارها في مياه الكاريبي.
أعراض مفاجئة وإجراءات عزل
وكشف التقرير الصحي الرسمي عن إصابة 115 شخصاً على الأقل، بينهم 102 من الركاب و13 من أفراد الطاقم، من أصل نحو 4247 شخصاً على متن السفينة. وأفاد المصابون بظهور أعراض حادة شملت القيء المستمر والإسهال الشديد، وهي العلامات المميزة للفيروس المعروف بسرعة انتشاره في الأماكن المغلقة والمزدحمة.
وفور تأكيد الحالات، قامت إدارة السفينة بعزل المصابين في غرفهم وتكثيف عمليات التطهير والتعقيم لكافة المرافق العامة والمطاعم للحد من اتساع رقعة العدوى.
تزامن مرعب مع فاجعة “هانتا”
يأتي هذا التفشي ليزيد من قلق المسافرين وهواة الرحلات البحرية، خاصة وأنه يتزامن مع مأساة سفينة “إم في هونديوس” (MV Hondius) في المحيط الأطلسي، حيث تسبب فيروس “هانتا” (سلالة الأنديز) في وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بحالات حرجة.
ورغم الفارق الكبير في طرق انتقال الفيروسين، حيث ينتشر “نوروفيروس” عبر الأسطح الملوثة بينما يرتبط “هانتا” عادة بالقوارض، إلا أن توالي هذه الحوادث وضع قطاع السياحة البحرية تحت مجهر الرقابة الصحية الدولية.
تحقيق وبائي مرتقب
ومن المقرر أن تصل “كاريبيان برينسيس” إلى ميناء كانافيرال في فلوريدا يوم غدٍ الاثنين (11 مايو)، حيث ستكون بانتظارها فرق طبية متخصصة من “برنامج التطهير البحري” التابع للـ CDC.
وتعتزم السلطات إجراء تحقيق وبائي شامل، وجمع عينات مخبرية إضافية، مع ضمان تعقيم السفينة بالكامل قبل السماح لها بالإبحار مجدداً، وسط دعوات للمسافرين بضرورة الالتزام الصارم بقواعد النظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار لتجنب “فيروس القيء” الذي بات يهدد عطلات الآلاف.










