الكويت- المنشر الاخباري، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، فجر اليوم الأحد، عن اختراق طائرات مسيرة معادية للمجال الجوي للبلاد، في تطور أمني يعكس حجم التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، أن القوات المسلحة رصدت عددا من هذه المسيرات، وتم التعامل معها فورا ووفق الإجراءات الدفاعية المعتمدة.
وشدد الدفاع الكويتية على الجاهزية الكاملة للجيش الكويتي للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين.
بصمات الميليشيات والتهديد العابر للحدود
يأتي هذا الاختراق الجوي في وقت حساس، حيث تبنت ميليشيا “سرايا أولياء الدم” العراقية مؤخرا ثلاثة اعتداءات طالت دول الكويت والأردن وسوريا بواسطة طائرات مسيرة، بذريعة استهداف قواعد أمريكية.
وتكشف هذه التطورات حجم التحديات التي تمثلها المجموعات المسلحة الموالية لطهران، ودورها السلبي في تقويض استقرار المنطقة والإساءة للعلاقات الأخوية بين العراق وجيرانه الخليجيين، رغم تأكيدات الحكومة العراقية المستمرة سعيها لمنع تحويل أراضيها منطلقا للاعتداء على دول الجوار.
تصفية حسابات إقليمية
ولم تقتصر الضغوط على التهديد العسكري المباشر، بل امتدت لتشمل حملات سياسية مضللة؛ حيث سعت قوى موالية لطهران في وقت سابق لتحميل الكويت مسؤولية الهجوم الذي استهدف منفذ “الشلامجة” الحدودي مع إيران، وهو ما روج له النائب العراقي عدي عواد التميمي دون تقديم أدلة، مما كشف عن نية مبيتة لتوريط الكويت في صراعات إقليمية لا ناقة لها فيها ولا جمل.
العراق في عين العاصفة
وتأتي هذه التوترات ضمن تداعيات الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، والتي حولت العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات. فقد تعرضت الأراضي العراقية لسلسلة هجمات من واشنطن وتل أبيب استهدفت فصائل مسلحة، تلاها فرض إجراءات عقابية أمريكية على بغداد لكبح جماح تلك المجموعات.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، جدد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، محمد شياع السوداني، مطالبته بعدم تحويل العراق لساحة صراعات إقليمية، مؤكدا أن أي هدنة بين واشنطن وطهران ستصب في مصلحة الشعب العراقي الذي تضرر من تبعات الحرب ومغامرات الفصائل التي تطلق على نفسها “المقاومة الإسلامية في العراق”، والتي تستمر في شن هجمات تضامنا مع إيران، مما يضع استقرار المنطقة بأسرها على المحك.











