بغداد – المنشر لاخباري، تجددت الاحتجاجات المطلبية في قلب العاصمة بغداد، صباح اليوم الأحد 10 مايو 2026، حيث احتشد عشرات الفلاحين القادمين من محافظات الوسط والجنوب، لاسيما من واسط والنجف والديوانية، في ساحة التحرير للمطالبة بحقوقهم المالية المتأخرة وتحسين الواقع الزراعي المتدهور في البلاد.
تصعيد على جسر الجمهورية
واتخذت التظاهرة منحى تصعيديا منذ ساعات الصباح الأولى، حيث قام جموع المحتجين بقطع جسر الجمهورية المؤدي إلى محيط المنطقة الخضراء، وسط هتافات تندد بتجاهل الحكومة لمطالبهم.
وتركزت المطالب الرئيسية حول ضرورة الإسراع في صرف المستحقات المالية المتأخرة للمواسم السابقة، وصرف تعويضات المتضررين، فضلا عن رفع أو تعديل سعر شراء محصول الحنطة بما يتلاءم مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتوفير الدعم اللازم من مياه وأسمدة وكهرباء لإنقاذ القطاع الزراعي من الانهيار.
جراح “الأحد الماضي” لم تندمل
تأتي هذه التظاهرة كامتداد للحراك الذي بدأ الأسبوع الماضي، وتحديدا في 3 مايو، حين تعرض المتظاهرون لاعتداءات من قبل قوات حفظ النظام باستخدام خراطيم المياه أثناء محاولتهم عبور جسر الجمهورية، مما أدى إلى وقوع إصابات وحالة من السخط الشعبي.
وفي هذا السياق، أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون، ابتسام الهلالي، أن الفلاحين المعتدى عليهم يصرون على نيل اعتذار رسمي من رئاسة مجلس الوزراء ووزير الداخلية، عما وصفته بـ “سقوط عقالهم” نتيجة التعامل الأمني الخشن، مطالبة بمحاسبة الضباط والمنتسبين المتورطين في تلك الأحداث.
وعود حكومية وترقب ميداني
وعلى الرغم من توجيهات رئيس الوزراء المنتهية ولايته، محمد شياع السوداني، باستلام طلبات الفلاحين وفتح تحقيق في التعامل الأمني، إلا أن المتظاهرين أبدوا عدم ثقتهم بالإجراءات الشكلية، مطالبين بقرارات ملموسة تنهي أزمة الديون وتكبح جماح الأزمة الاقتصادية التي يعيشها المزارع العراقي جراء شح المياه وارتفاع التكاليف.
وبينما يسود الهدوء النسبي ساحة التحرير مقارنة بأحداث الأحد الماضي، يبقى التوتر قائما في ظل إصرار الفلاحين على عدم مغادرة الساحة حتى استرداد كامل حقوقهم، مما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لمواجهة تداعيات الأزمة الزراعية المتفاقمة في بلاد الرافدين.









