الخارجية الإيرانية تتهم واشنطن بالانحياز لإسرائيل وتؤكد أن مبادرتها تستهدف إنهاء الحرب وضمان أمن المنطقة
طهران – المنشر الإخبارى
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المقترح الذي قدمته طهران لإنهاء الحرب في المنطقة “عادل وسخي”، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تصر على ما وصفته بـ“شروط غير واقعية” تتأثر بالموقف الإسرائيلي، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر السياسي بين الجانبين عقب تبادل الردود الرسمية على خطة السلام المقترحة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن إيران لم تطلب أي تنازلات غير مشروعة، بل ركزت فقط على ما تعتبره “حقوقها القانونية والمشروعة” وفق القانون الدولي.
“حقوق مشروعة لا مطالب تعجيزية”
وأوضح بقائي أن تساؤلات إيران الأساسية تدور حول إنهاء الحرب في المنطقة، ووقف ما وصفه بـ“الاعتداءات البحرية” على السفن الإيرانية، إضافة إلى الإفراج عن الأصول المالية الإيرانية المجمدة في الخارج منذ سنوات.
وأضاف متسائلاً: “هل من غير المعقول أن تطلب إيران وقف الحرب، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتحقيق الاستقرار في المنطقة؟”، مؤكداً أن هذه البنود تهدف إلى تحقيق السلام وليس التصعيد.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
وشدد المتحدث الإيراني على أن أحد أبرز بنود المقترح يتمثل في ضمان المرور الآمن في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية العالمية، مؤكداً أن الاستقرار في هذا الممر الحيوي يصب في مصلحة الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأضاف أن طهران ترى أن معالجة التوترات الإقليمية لا يمكن أن تتم عبر “الضغوط أو الإملاءات”، بل من خلال حوار متوازن يعترف بحقوق جميع الأطراف دون استثناء.
انتقادات حادة للموقف الأمريكي
واتهم بقائي الإدارة الأمريكية بأنها ما زالت تتحرك وفق “عقلية متأثرة بالطرح الإسرائيلي”، مشيراً إلى أن واشنطن ترفض حتى الآن الدخول في نقاش جدي حول المقترحات الإيرانية المطروحة.
وقال إن الجانب الأمريكي لم يُبدِ استعداداً للتعامل مع المقترح الإيراني “بنية حسنة”، رغم أنه يتضمن نقاطاً يمكن أن تشكل أساساً لتسوية سياسية شاملة تنهي الحرب الجارية.
رد أمريكي وتصعيد سياسي
في المقابل، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد الإيراني بأنه “غير مقبول إطلاقاً”، في إشارة إلى تمسك واشنطن بمقترحها السابق الذي يتضمن شروطاً صارمة تتعلق بالملف النووي والأمن الإقليمي.
كما نقلت تقارير إعلامية عن ترامب أنه ناقش الرد الإيراني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة تعكس تنسيقاً سياسياً متزايداً بين الجانبين بشأن الملف الإيراني.
مفاوضات معلّقة على حافة التصعيد
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة الجمود في مسار المفاوضات، حيث تؤكد طهران أن أي حوار مستقبلي يجب أن يركز أولاً على إنهاء الحرب، بينما تربط واشنطن أي تقدم بقبول شروط تعتبرها إيران “غير قابلة للتفاوض”.
ويرى مراقبون أن هذا التباين الحاد في المواقف يعمّق الأزمة الدبلوماسية، ويجعل فرص التوصل إلى اتفاق قريب أكثر تعقيداً، خاصة في ظل تداخل الملفات الإقليمية والأمنية والاقتصادية في الأزمة الحالية.










