رسالة رسمية إلى مجلس الأمن تدعو لإنهاء حرب استمرت أكثر من عقد وتؤكد أن استمرار العقوبات يهدد الاستقرار الدولي
صنعاء – المنشر الإخبارى
وجّهت الحكومة اليمنية رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة طالبت فيها بإنهاء ما وصفته بالحصار المفروض على البلاد منذ أكثر من عشر سنوات، داعية المجتمع الدولي إلى وقف الإجراءات “العدائية والتخريبية” التي تنفذها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد اليمن.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” إن نائب وزير الخارجية عبد الواحد أبو راس بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي، دان فيها استمرار ما وصفه بـ“الحصار الجائر” المفروض على اليمن، مؤكداً أن هذا الوضع لم يعد مقبولاً ويشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.
وأوضح أبو راس في رسالته أن استمرار القيود الاقتصادية والبحرية والجوية “لا يخدم الاستقرار الإقليمي ولا يساهم في معالجة جذور الأزمة”، بل يؤدي إلى تعقيد المشهد الإنساني والسياسي في البلاد.
ويعود فرض هذا الحصار، بحسب الرسالة، إلى مارس 2015 عندما بدأت السعودية وحلفاؤها العرب عملية عسكرية واسعة ضد اليمن بدعم لوجستي وعسكري من الولايات المتحدة ودول غربية، في محاولة لإعادة السلطة السابقة إلى الحكم بعد تطورات سياسية داخلية أدت إلى سيطرة حركة أنصار الله على مؤسسات الدولة.
وأشار الخطاب إلى أن الحرب المستمرة منذ ذلك الحين تسببت في سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، إضافة إلى انهيار واسع في البنية التحتية وارتفاع غير مسبوق في معدلات الفقر والجوع، في وقت فشلت فيه العمليات العسكرية في تحقيق أهدافها السياسية المعلنة.
وأضاف أبو راس أن اليمن، رغم الهدنة الهشة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، لا يزال يتعرض لعمليات عسكرية وضغوط متواصلة من الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى إضعاف قدرات صنعاء على تنفيذ عمليات دعم للفلسطينيين في غزة.
وحذّرت الرسالة من أن استمرار ما وصفته بـ“الأنشطة العدائية” سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة برمتها، مؤكدة أن سياسة “لا حرب ولا سلام” لم تعد مقبولة بأي شكل من الأشكال، وأن الحل الوحيد يتمثل في إنهاء الحصار ووقف التدخلات الخارجية.
وأكدت الحكومة اليمنية في ختام رسالتها أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تقوم على احترام السيادة الوطنية ورفع القيود الاقتصادية بشكل كامل، إلى جانب ضمان عدم تكرار أي تدخلات عسكرية أو سياسية في الشأن اليمني.










