واشنطن – المنشر الإخباري، 12 مايو 2026، أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، عن فرض حزمة عقوبات موسعة استهدفت عمليات النفط التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وتأتي هذه الخطوة، التي أقرت في 11 مايو، كجزء من حملة أطلقت عليها إدارة ترامب اسم “الغضب الاقتصادي”، وتهدف إلى تجفيف منابع تمويل الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
استهداف شبكات التهريب
وأوضح بيغوت في بيانه أن العقوبات الجديدة تستهدف بشكل مباشر الشبكات المالية واللوجستية التي تمكن الحرس الثوري من بيع وشحن النفط الإيراني بطرق غير مشروعة إلى مشترين أجانب.
وشملت القائمة السوداء ثلاث شخصيات قيادية بارزة في مقر “الشهيد بورجعفري النفطي” التابع للحرس الثوري، والذين يتولون مهمة التنسيق المباشر لهذه العمليات الالتفافية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن هذه الإجراءات تهدف إلى عرقلة تدفق الأموال التي يستخدمها النظام الإيراني لتمويل أذرعه ووكلائه في المنطقة، بدلا من توجيهها لتلبية الاحتياجات الأساسية لمواطنيه.
إيرادات منهوبة وسوء إدارة
وشدد بيغوت على أن “هذه الإيرادات النفطية هي في الأصل ملك للشعب الإيراني”، متهما النظام في طهران بتبديد ثروات البلاد بسبب الفساد وسوء الإدارة، وتفضيل تمويل الميليشيات وبرامج التسلح على تحسين الظروف المعيشية للإيرانيين الذين يواجهون صعوبات اقتصادية حادة.
وأضاف أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن ملاحقة أي جهة تسهل وصول النظام إلى الإيرادات التي تساهم في تهديد أمن القوات الأمريكية والحلفاء في الشرق الأوسط.
مكافآت مالية ضخمة
وفي تطور مواز لزيادة الضغط، أعلن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية عن رصد مكافأة مالية ضخمة تصل إلى 15 مليون دولار. وتمنح هذه المكافأة مقابل الحصول على أي معلومات استخباراتية أو تقنية تؤدي إلى تعطيل الآليات والشبكات المالية الخاصة بالحرس الثوري الإيراني وفروعه المختلفة.
تعتبر هذه الحزمة حلقة جديدة في سلسلة “الغضب الاقتصادي” التي تتبناها الإدارة الأمريكية الحالية، والتي تسعى من خلالها إلى فرض حصار مالي شامل يجبر طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة، مع ضمان حماية الممرات المائية الحيوية، وفي مقدمتها البحر الأحمر، من التهديدات التي تغذيها تلك الأموال غير المشروعة.










