مقديشو – المنشر الابخاري، حذرت منظمة الأمم المتحدة، اليوم السبت 16 مايو 2026، من أن دولة الصومال قد دخلت رسميا في مرحلة انتقال سياسي وانتخابي بالغ الحساسية والتعقيد.
وطالبت المنظمة الدولية جميع القوى والجهات السياسية الفاعلة في البلاد بضرورة التوصل إلى توافق وطني عاجل وشامل لإدارة هذا الوضع المتطور والمضطرب، تفاديا لانزلاق البلاد نحو مزيد من عدم الاستقرار.
دعوة لطاولة المفاوضات بعد فشل محادثات “خلانة”
وفي هذا السياق، دعا الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال (UNTMIS) الحكومة الاتحادية في مقديشو إلى ضرورة إحضار جميع الأطراف ذات الصلة والشركاء السياسيين إلى طاولة المفاوضات دون إقصاء، بهدف بناء اتفاق واسع النطاق يرتكز على أطر انتخابية واضحة ومحددة لتسيير العملية الديمقراطية في البلاد.
وجاء هذا التحذير الأممي في بيان رسمي أعربت فيه المنظمة عن قلقها البالغ إزاء حالة الركود وعدم إحراز أي تقدم ملموس في جولات المحادثات السياسية الأخيرة التي استضافها مجمع “خلانة” الشهير.
وأشارت الأمم المتحدة بأسف إلى أن تلك النقاشات انتهت دون تحقيق أي اختراق هام أو تسوية تذكر بشأن القضايا الجوهرية المتنازع عليها بين الحكومة الفيدرالية وقادة الولايات الإقليمية. وجاء في نص البيان: “من المؤسف حقا أن الحوار الوطني قد انتهى مرة أخرى دون حل الخلافات المتبقية والحرجة”.
تحذيرات من تداعيات الجمود على الأمن والوضع الإنساني
وأكدت الأمم المتحدة أن المناخ السياسي الراهن في الصومال بات يتطلب بشكل ملح تحولا استراتيجيا حقيقيا في التعاطي مع الأزمات، وذلك لمنع استمرار الجمود الحالي الذي طال أمده.
وحذرت المنظمة الدولية من أن استمرار هذه الخلافات السياسية المطولة سيلقي بظلاله السلبية مباشرة على الملف الأمني الهش، وسيعيق عمليات الإغاثة الإنسانية، ويهدد الاستقرار العام في جميع أنحاء البلاد.
كما نبه البيان إلى أن هذه الانقسامات المستمرة من شأنها أن تعرقل جهود بناء السلام الجارية ومكافحة الإرهاب، وتمنع وصول المساعدات الإنسانية الحيوية للمواطنين، في وقت لا تزال فيه العديد من المجتمعات المحلية والنازحين يعيشون ظروفا قاسية ويصنفون ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر جراء الأزمات الاقتصادية والمناخية.
ويأتي هذا النداء الأممي الحاسم في وقت تشهد فيه الصومال انقسامات سياسية عميقة ومستمرة حول آليات العملية الانتخابية وترتيبات الحكم الأوسع بين المركز والأطراف، دون وجود أي أفق قريب للوصول إلى اتفاق شامل ينهي النزاع بين الجهات السياسية الرئيسية ويضمن انتقالا سلميا وسلسا للسلطة.










