متظاهرون يتهمون سلطات المنامة بتصعيد القمع وسحب الجنسيات على خلفية المواقف المؤيدة لإيران خلال الحرب الأخيرة
المنامة – المنشر الإخبارى
شهدت عدة مناطق بحرينية، مساء امس السبت، احتجاجات شعبية واسعة رفضًا لما وصفه المتظاهرون بـ”التصعيد الأمني” الذي تنفذه سلطات المنامة ضد المواطنين الشيعة، في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد عقب الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وانطلقت التظاهرات في مناطق سترة، والبلاد القديم، والمقابة، والسنابس، وأبو صيبع، وبني جمرة، حيث رفع المحتجون شعارات تندد بحملات الاعتقال الأخيرة التي طالت رجال دين وشخصيات دينية واجتماعية شيعية، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف ما اعتبروه “استهدافًا طائفيًا ممنهجًا”.
وردد المشاركون هتافات تضامن مع رجال الدين الموقوفين، معبرين عن رفضهم لما وصفوه بالتضييق على الشعائر والفعاليات الدينية الشيعية، في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الاحتقان السياسي المتزايد.
وذكرت وسائل إعلام معارضة بحرينية أن قوات الأمن انتشرت بكثافة في عدد من المناطق التي شهدت الاحتجاجات، فيما أفادت تقارير بوقوع مواجهات محدودة بين متظاهرين وقوات الأمن في منطقة سترة، دون صدور بيانات رسمية حول حجم الإصابات أو الاعتقالات.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة مداهمات أمنية نفذتها السلطات البحرينية خلال الأسابيع الماضية، أسفرت عن اعتقال عدد من رجال الدين والخطباء والنشطاء، وسط اتهامات للسلطات بتنفيذ عمليات توقيف دون أوامر قضائية واضحة أو إعلان رسمي عن التهم الموجهة للمعتقلين.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية توقيف 41 شخصًا قالت إنهم مرتبطون بإيران، متهمة إياهم بالتورط في أنشطة تمس الأمن الداخلي للبلاد، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
كما أثارت السلطات البحرينية جدلًا واسعًا الشهر الماضي بعدما قررت إسقاط الجنسية عن 69 مواطنًا بحرينيًا، بينهم رجال دين وناشطون ونساء وأطفال، بدعوى “دعم الهجمات الإيرانية” التي استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة خلال الحرب الأخيرة.
وأدانت جهات حقوقية إقليمية ودولية القرار، معتبرة أن سحب الجنسيات الجماعي يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، فيما وصفت جهات معارضة الخطوة بأنها “عقاب جماعي” يستهدف فئات محددة داخل المجتمع البحريني.
ويأتي التصعيد البحريني في ظل توتر إقليمي متزايد منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي بدأت في 28 فبراير الماضي قبل أن تتوقف في 8 أبريل بوساطة باكستانية.
وتتهم أطراف معارضة الحكومة البحرينية بالسماح باستخدام أراضيها ومجالها الجوي في العمليات العسكرية ضد إيران، نظرًا لاستضافة البحرين مقر الأسطول الأمريكي الخامس، وهو ما أثار انتقادات داخلية واسعة خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مراقبون أن الاحتجاجات الأخيرة تعكس تصاعد حالة الغضب الشعبي داخل البحرين، خاصة مع استمرار الإجراءات الأمنية المشددة والتوترات الطائفية والسياسية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاحتقان في البلاد خلال الفترة المقبلة.










