سيول – المنشر الاخباري، تواجه شركة “ديو إنفورميشن” (Duo)، كبرى وكالات التوفيق بين الأزواج في كوريا الجنوبية، تداعيات قانونية وإجراءات رقابية مشددة، عقب الكشف عن اختراق سيبراني ضخم أسفر عن تسريب البيانات الشخصية الحساسة لملفات تعريف ما يقرب من 430 ألف عضو من عملائها.
وأفادت لجنة الوساطة في نزاعات المعلومات الشخصية في سيول، اليوم الأحد 17 مايو 2026، بأنها تلقت حتى الآن نحو 30 طلبا فرديا للوساطة وتسوية النزاعات من الضحايا المتضررين المطالبين بالتعويض عن الأضرار والإنصاف القضائي السريع.
ورغم أن القوانين تتيح اللجوء إلى “الوساطة الجماعية” في حال تكتل 50 ضحية أو أكثر، إلا أنه لم يقدم أي طلب لدعوى جماعية حتى الآن، وسط مراقبة رسمية مستمرة لاحتمالية ارتفاع الطلبات مستقبلا.
تفاصيل البيانات الحساسة المسربة
ووفقا للتحقيقات الصادرة عن لجنة حماية المعلومات الشخصية، فإن الحادثة تعود إلى يناير من العام الماضي، عندما تعرض جهاز الكمبيوتر الخاص بموظف مسؤول عن إدارة البيانات في مقر الشركة بحي “يوكسام دونغ” بمنطقة “غانغنام” لاختراق سيبراني من جهة خارجية، مما أدى لتسريب بيانات 427,464 عضوا منتظما.
ولم تقتصر البيانات المسربة على الهويات، وكلمات المرور، والأسماء، والأرقام الهواتف، بل امتدت لتشمل تفاصيل شخصية واجتماعية وأصولا مالية شديدة الخصوصية، مثل: الطول، الوزن، فصيلة الدم، الديانة، الهوايات، الحالة الاجتماعية، صلات القرابة، وموقع العمل، والخلفية التعليمية الدقيقة بما فيها سنوات الالتحاق والتخرج والتخصصات الجامعية.
عقوبات مالية وتحركات وقائية
وكانت السلطات الكورية قد فرضت الشهر الماضي غرامة مالية على شركة “Duo” بلغت 1.197 مليار وون (نحو 880 ألف دولار)، إلى جانب عقوبة إدارية إضافية بقيمة 13.2 مليون وون، مع إلزامها بإخطار الأعضاء فورا بالخرق.
ورغم الانتقادات الشعبية التي اعتبرت الغرامة منخفضة مقارنة بخطورة التسريب، أوضحت سونغ كيونغ هي، رئيسة لجنة حماية المعلومات الشخصية، أن العقوبة حسبت وفقا للقانون الحالي الذي يحدد سقف الغرامة بـ 3% فقط من إجمالي إيرادات الشركة المخالفة، وبما يتوافق مع تصنيف “ديو” كشركة متوسطة الحجم، بحسب وكالة يونهاب للأنباء.
وأشارت السلطات إلى أن حجم طلبات الوساطة يعتبر صغيرا مقارنة بحوادث كبرى سابقة مثل “كوبانغ” و”إس كيه تيليكوم” التي شملت ملايين المستخدمين.
وردا على ذلك، أعلنت اللجنة عن توجه حكومي جديد لتصنيف القطاعات التي تتعامل مع معلومات حساسة مثل وكالات الزواج، وشركات الجنائز، ومراكز الاستشارات، كـ “مناطق عالية الخطورة”، وإخضاعها لفحوصات دورية استباقية لضمان سلامة الأمن السيبراني ومنع تكرار مثل هذه الكوارث المعلوماتية.








