فيكتوريا – المنشر الاخباري، أعلنت السلطات الصحية في مقاطعة كولومبيا البريطانية (BC) بكندا، السبت 16 مايو 2026، عن وضع المنظومة الطبية في حالة تأهب وقائي عقب تسجيل إصابة أولية بفيروس “هانتا” النادر لدى مواطن كندي عائد من رحلة بحرية، مما استدعى تفعيل البروتوكولات الوبائية الصارمة المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات الوافدة لضمان عدم انتشار العدوى.
وأفادت هيئة الإذاعة الكندية العامة (CBC)، نقلا عن الدكتورة بوني هنري، مسؤولة الصحة العامة في المقاطعة، أن الفحوصات المخبرية الأولية التي أجريت لأحد الركاب الكنديين الخاضعين للحجر الصحي الذاتي بعد نزولهم من سفينة الرحلات البحرية العالمية “إم في هونديوس” (MV Hondius)، جاءت إيجابية.
وأوضحت هنري أن هذه النتيجة تعد تشخيصا مبدئيا وغير نهائي، حيث جرى إرسال العينات إلى المختبر الوطني للأحياء الدقيقة في كندا لإجراء الفحص التأكيدي الدقيق لإصدار التقرير النهائي بخصوص الحالة.
الوضع الصحي والتدابير الوقائية
وحول الحالة الطبية للمصاب، ذكرت التقارير الرسمية أن الأعراض الإكلينيكية بدأت بالظهور عليه قبل يومين، وتمثلت في وعكة صحية خفيفة شملت الحمى الطفيفة والصداع الشديد.
وعلى إثر ذلك، جرى نقل المريض على وجه السرعة وبطرق آمنة إلى أحد المستشفيات المتخصصة في مدينة فيكتوريا لإجراء الفحوصات المعمقة والاختبارات اللازمة.
ويقبع المريض حاليا في جناح العزل الصحي المطور بالمستشفى، ووصفت حالته الصحية العامة بأنها مستقرة وتتلقى الرعاية الداعمة ولا تدعو للقلق.
وعلقت مسؤولة الصحة بوني هنري على هذه التطورات الوبائية قائلة: “بالتأكيد ليست هذه هي النتيجة الإيجابية التي كنا نأملها أو نتطلع إليها بعد فترات المراقبة، لكنها تظل حالة طبيعية ومحتملة كنا على أهبة الاستعداد والجاهزية التامة للتعامل معها وتطويقها منذ البداية”.
متابعة الركاب ومنع الانتشار
وكشفت السلطات الصحية أن هناك أربعة مواطنين كنديين فقط كانوا على متن السفينة “إم في هونديوس” ونزلوا منها؛ اثنان منهم ينتميان إلى مقاطعة كولومبيا البريطانية، في حين يقطن الراكبان الآخران في إقليم يوكون الأقصى.
وطمأنت الأجهزة الطبية الرأي العام بأن المؤشرات الوبائية المتوفرة تؤكد عدم وجود أي خطر لتفشي الفيروس محليا، حيث التزم المسافرون المعنيون بإجراءات العزل الصارمة منذ لحظة وصولهم وعودتهم عبر مطار فيكتوريا الدولي ولم يختلطوا بالجمهور العام.
كما أكدت السلطات أن جميع الكوادر الطبية وفرق الإسعاف التي تعاملت مع المصاب ونقلته كانت ترتدي معدات الوقاية الشخصية الكاملة لضمان أعلى مستويات السلامة الحيوية.









