رسمياً.. محمد حاجي يقدم أوراق اعتماده كأول سفير لإقليم أرض الصومال في تل أبيب
تل أبيب – المنشر الاخباري، 18 مايو 2026، قدَّم محمد حاجي، اليوم الاثنين، أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بصفته أول سفير لما يُعرف بإقليم أرض الصومال “صوماليلاند” الانفصالي غير المعترف به دولياً، في خطوة ديبلوماسية تكرس التحالف الناشئ بين الطرفين في منطقة القرن الأفريقي الإستراتيجية.
وبحسب خارجية أرض الصومال، جرت مراسم الاستقبال الرسمية في مقر الرئيس الإسرائيلي بالقدس الغربية، حيث نشر مكتب هرتسوغ صورة رسمية توثق تسلمه أوراق الاعتماد.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لإعلان تل أبيب، في 15 أبريل الماضي، عن تعيين أول سفير إسرائيلي لها في هرجسيا.
وذلك بعد قرار إسرائيل في ديسمبر 2025 بالاعتراف رسمياً بجمهورية أرض الصومال وهو القرار الذي قوبل برفض قاطع وصارم من حكومة مقديشو الفيدرالية، وأثار موجة انتقادات إقليمية ودولية واسعة.
دلالة التوقيت وأبعاد التمدد العسكري في خليج عدن
ويصادف هذا التحرك الدبلوماسي اليوم 18 مايو، الذكرى الخامسة والثلاثين لإعلان إقليم أرض الصومال استقلاله من جانب واحد عام 1991، وتفكيك اتحاده مع جمهورية الصومال.
ويحمل هذا التطور أبعاداً جيوسياسية بالغة الخطورة؛ نظراً للموقع الجغرافي الفريد لإقليم أر الصومال الذي يقع في القرن الأفريقي ويطل ساحله الشمالي مباشرة على خليج عدن بمواجهة اليمن، حيث يسيطر الحوثيون على أراضٍ واسعة.
وتشير التقارير الإستراتيجية إلى أن إسرائيل تبدي اهتماماً بالغاً بإنشاء قاعدة عسكرية متقدمة في أرض الصومال لمواجهة التهديدات الحوثية والإيرانية المستمرة لحركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي المقابل، يبدي المسؤولون في العاصمة هرجيسا تطلعاً كبيراً للتعاون مع تل أبيب في مجالات الطاقة، البنية التحتية، والزراعة، إلى جانب رغبة رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، في الانضمام رسمياً إلى “اتفاقيات إبراهيم” للتطبيع.
يذكر أن هرتسوج استغل الأجندة الدبلوماسية لهذا اليوم أيضاً لتسلّم أوراق اعتماد سفراء جدد لكل من أستراليا، كوريا الجنوبية، فيتنام، ودولة الفاتيكان.








