اعتقال 100 ناشط من أسطول الصمود العالمي لدعم غزة ونقلهم إلى سجن عائم
غزة – المنشر الاخباري، في تصعيد بحري خطير، شنت قوات سلاح البحرية الإسرائيلية، صباح اليوم الاثنين 18 مايو 2026، عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت السيطرة بالقوة على سفن “أسطول الصمود” الإنساني المتجه إلى قطاع غزة، بهدف كسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
وأفادت الأنباء الواردة من عرض البحر ببدء الهجوم الفعلي في حدود الساعة العاشرة وسبع وخمسين دقيقة صباحا، وجرى تحديث المعطيات الميدانية لاحقا مع تسارع وتيرة الاقتحام الساحلي.
اقتحام مباغت من “شاييطيت 13” وقطع قسري للبث
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن سلاح البحرية بدأ هجوما منظما ومباغتا على الأسطول، زاعمة أن قيادة الجيش تستعد لاحتمالية مواجهة عنيفة ووجود أسلحة بيضاء أو نارية على متن السفن.
وأشارت القناة إلى أن أربع سفن حربية إسرائيلية ضخمة حاصرت الأسطول في المياه الدولية، وتحديدا على بعد مئات الكيلومترات قبالة سواحل قبرص وبعيدا عن الشواطئ الإسرائيلية، حيث أصدرت أوامر صارمة للناشطين بإيقاف المحركات فورا.
وفي بث مباشر ومقاطع فيديو نشرها مشاركون عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل انقطاع الإرسال، شوهدت القطع الحربية التابعة للاحتلال تقترب من السفن، قبل أن تصعد قوات الكوماندوز النخبوية من وحدة (شاييطيت 13) إلى متن عدة قوارب بشكل متزامن.
ولم تمض سوى دقائق معدودة على بدء الصدام الميداني حتى انقطع البث والاتصال بشكل مفاجئ نتيجة للتشويش العسكري المصاحب للاقتحام.
اعتقالات جماعية واحتجاز في سجن عائم
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية ومسؤولون أمنيون اعتقال ما لا يقل عن 100 مشارك من الناشطين الدوليين على متن السفن المقتحمة.
وأوضحت التقارير العبرية أنه يتم نقل المعتقلين تباعا إلى سفينة حربية إسرائيلية ضخمة مزودة بـ “سجن عائم” في عرض البحر، تمهيدا لترحيلهم لاحقا إلى ميناء أشدود الخاضع لسيطرة الاحتلال.
وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” قد نقلت عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله عشية الهجوم: “سنسيطر على الأسطول وننقل المشاركين إلى سجن عائم، ونحن نعلم أن مقاومة الاعتقال متوقعة”، فيما أكد مصدر عسكري اليوم أن الجنود في حالة تأهب قصوى لأي سيناريو.
وتزامنا مع ذلك، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذيرا نهائيا عبر منصة “إكس”، مؤكدة فيه رفضها القاطع للسماح بدخول السفن إلى المياه الإقليمية لغزة.
تنظيم تركي مستمر وتحد للحصار
وتشير المعلومات إلى أن الأسطول الحالي، الذي يضم 53 إلى 58 سفينة متنوعة، جرى تنظيمه وقيادته من قبل هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، وهي نفس المجموعة الإستراتيجية التي قادت أسطول سفينة “مافي مرمرة” الشهير في عام 2010.
ويعد هذا التحرك البحري جزءا من فعاليات “تحالف أسطول الصمود العالمي” (GSF)، والذي كان قد غادر الموانئ التركية يوم الخميس الماضي في جولته الثانية لكسر الحصار، حيث جرت الجولة الأولى في شهر أبريل الماضي وانتهت باعتراض البحرية الإسرائيلية لعشرين من سفنه.
ويضم الأسطول الحالي قرابة 500 مشارك وناشط حقوقي وسياسي بارز ينتمون إلى 45 دولة حول العالم، أصروا على الإبحار دفاعا عن حقوق سكان القطاع المحاصر.









