بيروت- المنشر الاخباري، 19 مايو/أيار 2026، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان مرحلة حرجة تنذر بانهياره الكامل، إثر إصدار جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إنذاراً عسكرياً شديد اللهجة يقضي بالإخلاء الفوري لعدد من القرى والبلدات في عمق ومحيط جنوب لبنان، بالتزامن مع شنه سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي أسفر عن سقوط ضحايا.
وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، في تدوينة رسمية عبر منصة “إكس”، أن الجيش يضطر إلى العمل بقوة في الجنوب، وزعم أدرعي أن هذا الإجراء يأتي “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار”، موجهاً طلباً عاجلاً إلى سكان 12 قرية وبلدة بضرورة إخلاء منازلهم “فوراً” والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 1000 متر والتوجه نحو أراضٍ مفتوحة حرصاً على سلامتهم.
وحذر المتحدث العسكري من أن “كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله، منشآته، ووسائله القتالية، يعرض حياته للخطر المباشر”. وشملت أوامر الإخلاء الإسرائيلية المباغتة بلدات وقرى استراتيجية، وهي طورا، النبطية التحتا، حبوش، البازورية، طير دبا، كفر حونة، عين قانا، لبايا، جبشيت، الشهابية (طير زبنا)، برج الشمالي في قضاء صور، وحومين الفوقا.
غارات دموية بمسيرات وقصف مدفعي متقطع
ميدانياً، لم تنتظر القوات الإسرائيلية مهلة الإخلاء، إذ شنت المقاتلات والطائرات المسيرة سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، لا سيما في قضائي النبطية وصور.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن غارة جوية إسرائيلية نفذتها طائرة مسيرة استهدفت دراجة نارية في بلدة “فرون” التابعة لقضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية، مما أدى إلى استشهاد شخص على الفور.
وفي غارة مماثلة، استهدفت الطائرات الإسرائيلية سيارة مدنية في بلدة “حاروف” بالنبطية، مما أسفر عن سقوط شهيد آخر وإصابة وتدمير المركبة بالكامل.
وتزامن التصعيد الجوي مع قصف مدفعي إسرائيلي متقطع ومكثف طال أطراف بلدة “بيت ياحون” في النبطية، مما أحدث حالة من الذعر والنزوح الجماعي لآلاف العائلات اللبنانية التي حاولت الفرار باتجاه المناطق المفتوحة والشمالية هرباً من القصف وامتثالاً للتهديدات الإسرائيلية التي تنسف مساعي الاستقرار وتجدد شبح الحرب الشاملة.










