خواجة آصف يؤكد أن المزاج العالمي لا يدعم حربًا جديدة في غرب آسيا.. وإسرائيل تحاول جرّ واشنطن إلى مواجهة مفتوحة مع طهران
اسلام آباد- المنشر الإخبارى
أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، أن احتمالات استئناف الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تبدو ضعيفة في ظل اتساع الرفض الدولي لأي تصعيد جديد في المنطقة، مشددًا على أن الرأي العام الأمريكي نفسه لا يؤيد الانخراط في حرب جديدة في غرب آسيا.
وقال آصف، خلال مقابلة مع برنامج “كابيتال توك” على قناة “جيو نيوز” الباكستانية، إن إسرائيل تسعى بكل قوة إلى إعادة إشعال الحرب ودفع الولايات المتحدة لخوضها نيابة عنها، لكنه أشار إلى أن المعطيات السياسية الحالية لا توحي بقرب حدوث ذلك.
وأضاف: “الحروب تُخاض عندما يكون الرأي العام داعمًا لها، لكن عندما يغيب هذا الدعم تصبح فرص اندلاعها محدودة”، لافتًا إلى أن حتى دول الخليج المجاورة لإيران لا تؤيد أي مواجهة عسكرية جديدة ضد طهران.
وأشار وزير الدفاع الباكستاني إلى أن العلاقات التاريخية والثقافية بين باكستان وإيران لعبت دورًا مهمًا في تعزيز الثقة بين البلدين، معربًا عن تقديره لثقة طهران في جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة.
وأكد آصف أن إسرائيل باتت شبه معزولة في مساعيها لإطالة أمد الصراع، موضحًا أن “هناك دولتين أو ثلاث فقط تدفع باتجاه استمرار الحرب، بينما غالبية المجتمع الدولي تعارض ذلك بشكل واضح”.
كما شدد على أن مواقف كل من الصين وروسيا ثابتة في رفض الحرب ضد إيران، مضيفًا أن هناك قناعة دولية متزايدة بضرورة تجنب أي انفجار عسكري جديد قد يهدد استقرار المنطقة وسلاسل الطاقة العالمية.
وفي المقابل، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق تهديدات متكررة ضد إيران، مؤكدًا أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.
وقال ترامب، أمس الاثنين، إنه أوقف مؤقتًا خططًا لشن هجوم واسع على إيران بطلب من حلفاء خليجيين، لكنه حذر من تنفيذ “هجوم شامل وكبير” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي.
وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عبر الوساطة الباكستانية، حيث أكدت الخارجية الإيرانية أن تبادل الرسائل والمقترحات لا يزال قائمًا رغم تعثر المفاوضات السابقة.
وكانت إيران قد دخلت في مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل منذ أواخر فبراير الماضي، قبل التوصل إلى وقف إطلاق نار هش في أبريل الماضي بوساطة باكستانية، فيما لا تزال أجواء التوتر تخيم على المنطقة مع استمرار التهديدات المتبادلة.










