المعارضة البرلمانية ترفض نشر كاسحتي ألغام إيطاليتين في المضيق.. وإيران تحذر أوروبا من أي وجود عسكري جديد
روما – المنشر الإخبارى
تواجه الحكومة الإيطالية انتقادات سياسية متصاعدة بعد إعلانها الاستعداد لإرسال كاسحتي ألغام تابعتين للبحرية الإيطالية إلى مضيق هرمز، في خطوة قالت إنها تأتي “كإجراء احترازي” مع استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
وأثار الإعلان الحكومي اعتراضات داخل البرلمان الإيطالي، حيث أعلنت قوى المعارضة رفضها لأي مشاركة عسكرية أو انتشار بحري جديد في المضيق الاستراتيجي، محذّرة من أن الخطوة قد تدفع إيطاليا إلى الانخراط في تصعيد إقليمي معقد.
وبحسب تقارير إعلامية إيطالية، ترى أطراف معارضة أن أي تحرك عسكري في مضيق هرمز يجب أن يخضع لنقاش برلماني واسع، خاصة في ظل حساسية الوضع الأمني القائم بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما.
في المقابل، تواصل إيران تحذير الدول الأوروبية من إرسال قوات أو قطع بحرية إلى المضيق، مؤكدة أن أمن الممر المائي يجب أن يُدار عبر دول المنطقة، ومشددة على ما تصفه بـ”السيادة الإيرانية” على حركة العبور والإجراءات التنظيمية في المضيق.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي توتر عسكري فيه مصدر قلق للأسواق الدولية وحركة التجارة والطاقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متواصلاً منذ الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي انعكست بشكل مباشر على أمن الملاحة البحرية وحركة السفن في الخليج.
ويرى مراقبون أن الجدل داخل إيطاليا يعكس مخاوف أوروبية أوسع من الانجرار إلى مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار تعثر المفاوضات السياسية بين طهران وواشنطن وعدم استقرار اتفاق وقف إطلاق النار الحالي.










