نيويورك – المنشر الاخباري، 20 مايو/ أيار 2026، أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى منظمة الأمم المتحدة، مايك والتز، أن المؤشرات المالية والاقتصادية للحكومة الإيرانية تشهد تدهوراً حاداً وخطراً، واصفاً الموارد المالية للنظام الحاكم في طهران بأنها “تتلاشى” بشكل متسارع، وأن اقتصاد البلاد بات يعيش فعلياً “في حالة انهيار كامل” نتيجة العقوبات المشددة والعزلة الدولية المفروضة عليه.
اتهامات أمريكية بالتمسك بالإرهاب وطموحات السلاح النووي
وأوضح والتز، في تصريحات سياسية وإعلامية بارزة، أن طهران وبدلاً من أن تتبنى نهجاً جديداً، سلمياً وبنّاءً يعيد دمجها في المجتمع الدولي ويخفف المعاناة عن الشعب الإيراني، اختارت الاستمرار في التصعيد، حيث شنت هجمات متكررة ووقحة ضد البنية التحتية المدنية الحيوية في المنطقة، وما زالت تتمسك بإصرار وثبات بإستراتيجيتها الرامية للحصول على أسلحة نووية. وحذر السفير الأمريكي من خطورة هذه المساعي.
وشدد والتز على أن امتلاك طهران لقنبلة ذرية “يمكن أن يغرق العالم بأسره في الظلام”. وأكد والتز بحسم على الموقف الأمريكي الثابت قائلًا: “لا يمكننا التسامح مع هذا السلوك العدائي، ولن نتسامح معه أبداً”.
تجفيف المنابع وحرمان طهران من عشرات المليارات
وفي سياق متصل وتأكيداً على جدية التحركات العقابية، كشف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسانت، خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في العاصمة الفرنسية باريس حول مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، عن نجاح الإجراءات المالية الصارمة التي اتخذتها واشنطن في خنق النظام الإيراني اقتصادياً.
وأوضح بيسانت أن وزارة الخزانة نجحت بشكل ممنهج في حرمان الحكومة الإيرانية من الإيرادات الحيوية والمصادر النقدية التي كانت تستخدمها لتمويل “برامج أسلحتها التقليدية والمتقدمة، ودعم وكلائها الإرهابيين في الشرق الأوسط، وتغذية طموحاتها النووية المثيرة للقلق”.
وأضاف وزير الخزانة الأمريكي بوضوح أن واشنطن نجحت في عرقلة وحظر “عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط المتوقعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”، وهو ما تسبب في إحداث شلل شبه تام في الشرايين المالية الأساسية التي تعتمد عليها طهران للاستمرار في تمويل أذرعها المسلحة ومشاريعها العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات المشتركة بين الدبلوماسية والخزانة الأمريكية لترسل رسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن الضغوط القصوى على إيران ستستمر وتتصاعد، ما لم تغير الإدارة الإيرانية من سلوكها المزعزع للاستقرار، وتتراجع نهائياً عن مسار التسلح النووي الذي يهدد الأمن الإقليمي والدولي بشكل مباشر.









