ولايتي يهاجم تهديدات ترامب ويؤكد أن ممرات القوقاز لم تعد تُدار من واشنطن بل وفق “حقائق الميدان” الإيرانية
طهران – المنشر الإخبارى
أكد علي أكبر ولايتي، المستشار البارز للشؤون الدولية لقائد الثورة الإسلامية في إيران، أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على فرض رؤيتها على التوازنات الإقليمية، مشدداً على أن ديناميكيات الممرات الاستراتيجية في المنطقة تُرسم وفق “الواقع الإيراني على الأرض” وليس وفق تصريحات واشنطن.
وفي منشور له عبر منصة “إكس” الخميس، قال ولايتي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “عالق بين التهديدات اليومية ضد إيران وبين غضب مستهلكي الوقود في الولايات المتحدة”، في إشارة إلى الضغوط الاقتصادية الداخلية وارتفاع أسعار الطاقة داخل السوق الأميركية.
وأضاف أن إدارة ترامب تحتاج إلى استقرار الأسواق وخفض أسعار الطاقة للسيطرة على معدلات التضخم الداخلي، ما يضعف -حسب قوله- قدرة واشنطن على التصعيد الخارجي.
وأشار ولايتي إلى أن التحولات الجارية في منطقة القوقاز وتراجع استخدام مصطلح “ممر ترامب” أو ما يُعرف بـ“ممر زنغزور”، تعكس تغيراً في موازين القوة الإقليمية، موضحاً أن “المعادلات لم تعد تُفرض من واشنطن بل تُبنى على أرض الواقع في طهران والمنطقة”.
وكان ولايتي قد وصف في تصريحات سابقة مشروع “ممر زنغزور” بأنه مخطط جيوسياسي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف تقويض الأمن القومي الإيراني وإضعاف الروابط الاستراتيجية في المنطقة.
واتهم المستشار الإيراني ما وصفه بـ“التيار الصهيوني العالمي” والولايات المتحدة بالسعي لإضعاف وحدة الهوية الإيرانية والعلاقات التاريخية بين شعوب المنطقة، مؤكداً أن ذلك يمثل جزءاً من استهداف أوسع لإيران ومحور المقاومة.
وأضاف أن مشاريع مثل “ممر زنغزور” تُستخدم -بحسب وصفه- كغطاء لأجندات جيوسياسية أوسع تهدف إلى قطع الطريق أمام التواصل الجغرافي والاستراتيجي بين إيران والقوقاز.
كما حذّر من أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة وإسرائيل يتمثل في إضعاف محور المقاومة، وعزل إيران عن عمقها الجغرافي شمالاً، وفرض نوع من “الحصار البري” على إيران وروسيا في جنوب منطقة القوقاز.
واختتم ولايتي تصريحاته بالتأكيد على أن إيران ستواصل مواجهة هذه المخططات عبر أدواتها السياسية والاستراتيجية، وأن “الواقع الميداني” هو الذي سيحسم اتجاهات المنطقة في المرحلة المقبلة.










