أعلنت مفوضة حقوق الإنسان في روسيا، يانا لانتراتوفا، اليوم الجمعة، عن مقتل 4 أشخاص في حصيلة أولية جراء اعتداء قصف عسكري نفذته القوات الأوكرانية، واستهدف بشكل مباشر مبنى تعليميا وسكنا مخصصا للطلاب في جمهورية لوغانسك الشعبية، التي انضمت إلى الاتحاد الروسي.
وأكدت المفوضة الروسية أن موسكو لن تتغاضى عن هذه الجريمة، قائلة: “سنخاطب رسميا المنظمات الأممية والدولية على خلفية هذا الهجوم الأوكراني الغادر على مدرسة وسكن الطلاب”.
أطفال تحت الأنقاض في ستاروبيلسك
من جانبه، كشف حاكم جمهورية لوغانسك، ليونيد باسيتشنيك، عن تفاصيل الهجوم المأساوي، مشيرا إلى أن قوات كييف استهدفت الليلة الماضية بقصف صاروخي مبنى مدرسيا وسكنا طلابيا في مدينة ستاروبيلسك التابعة للجمهورية.
وأوضح الحاكم أن المبنى المستهدف كان يتواجد بداخله 86 طفلا لحظة وقوع الضربات، لافتا إلى أن رجال الإنقاذ والدفاع المدني يواصلون العمل بجهود مكثفة لرفع الأنقاض وركام المبنى المنهار، مؤكدا أن هناك أطفالا لا يزالون عالقين تحت الأنقاض، وأن عمليات البحث مستمرة دون توقف لإنقاذ الناجين.
تنديد دبلوماسي وصمت دولي
وفي رد فعل دبلوماسي حاد، شنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، هجوما عنيفا على السلطات الأوكرانية والدول الغربية الداعمة لها، معتبرة أن هذا الهجوم “يعيد إلى الأذهان وبشكل صارخ الطريقة الوعرة والممارسات الوحشية التي تصرف بها النازيون بحق تلاميذ المدارس والأبرياء في مدينة كيرتش شبه جزيرة القرم أثناء الحرب العالمية الثانية”.
وانتقدت زاخاروفا بشدة ما وصفته بازدواجية المعايير الدولية والصمت المطبق من جانب المجتمع الدولي، قائلة: “إن الأطراف التي كانت تستمع بانتظام وتستغل الادعاءات الكاذبة والمطالب الشائعة حول أطفال مزعوم أن روسيا قامت باختطافهم، يظهرون الآن صمتا وحشيا ومخزيا أمام هذه الفاجعة”.
واختتمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية تصريحاتها باتهام مباشر لكييف، مؤكدة أن “هؤلاء الإرهابيين يضربون المنشآت المدنية ويستهدفون الأطفال بشكل متعمد وشغف”، على حد تعبيرها، وسط تزايد حدة التصعيد الميداني على جبهات القتال.









