استهداف شريان الطاقة في البحر الأسود
أفادت السلطات الروسية، اليوم السبت 23 مايو 2026، باشتعال النيران في منشأة نفطية استراتيجية بمدينة نوفوروسيسك الساحلية المطلة على البحر الأسود، وذلك عقب موجة هجمات أوكرانية جديدة نفذتها طائرات مسيرة انتحارية خلال ساعات الليل والفجر.
وأعلن مقر العمليات الإقليمية في منطقة كراسنودار الروسية، أن منظومات الدفاع الجوي تصدت للهجوم، إلا أن حطام وأجزاء من طائرة مسيرة جرى إسقاطها تحطمت داخل محطة مخصصة للوقود، مما أسفر عن اندلاع حرائق هائلة امتدت إلى العديد من المباني الفنية والإدارية المجاورة داخل الموقع، مؤكداً أن الحادث أدى إلى إصابة شخصين من العاملين بجروح متفاوتة.
ونقلت منصات التواصل الاجتماعي عن شهود عيان ومصادر محلية، أن الهجوم الأوكراني استهدف بشكل مباشر محطة “جروشوفايا” النفطية الشهيرة، والتي تُصنف كواحدة من أكبر وأهم منشآت تخزين وتصدير النفط والوقود في منطقة القوقاز بأكملها، حيث تضم المحطة شبكة ضخمة من خزانات الوقود الاستراتيجية المقامة تحت الأرض وفوقها، بالإضافة إلى مرفق شحن متطور مخصص للإمدادات.
حرب المسيرات وتكثيف الضربات في العمق
تُعد صناعة النفط والبنية التحتية للطاقة في مدينة نوفوروسيسك شرياناً حيوياً للاقتصاد الحربي الروسي والإمدادات العسكرية في الجنوب. ولهذا السبب، تعرضت المنطقة بشكل متكرر لضربات مركزة بالمسيرات الأوكرانية، في إطار مساعي كييف لضرب القدرات اللوجستية والاقتصادية لموسكو، والدفاع عن نفسها بعد مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع العملية العسكرية الروسية الشاملة في أوكرانيا.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد لافت؛ حيث كثفت القوات الأوكرانية مؤخراً هجماتها الجوية في عمق الأراضي الروسية مستهدفة المطارات ومستودعات الطاقة. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية خاضت ليلة عنيفة تمكنت خلالها من اعتراض وإسقاط عدد قياسي بلغ 348 طائرة مسيرة أوكرانية في عدة مقاطعات. ورغم البيانات الرسمية الصادرة عن الطرفين، يشار إلى أنه لم يتسنَّ حتى الآن التحقق بشكل مستقل ومن مصادر محايدة من صحة هذه الروايات العسكرية وحجم الخسائر الحقيقي








