أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن 10 سنوات بحق 3 متهمين بعد إدانتهم بالتجسس لصالح الحرس الثوري الإيراني، وتصوير مواقع حساسة، والتحريض ضد أمن المملكة.
المنامة، 24 مايو 2026 – في إطار تصديها الحازم لكافة أشكال الأنشطة الاستخباراتية والأعمال التي تمس الأمن القومي، أعلنت النيابة العامة البحرينية أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت اليوم أحكاماً قضائية مشددة في قضايا منفصلة، أدين فيها ثلاثة متهمين بتهم التجسس والتعاون الاستخباراتي مع الحرس الثوري الإيراني، والترويج لأعمال إرهابية ضد المملكة.
تفاصيل الحكم القضائي
وصرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة قضت بسجن كل من المتهمين الثلاثة لمدة عشر سنوات، مع تغريم كل منهم مبلغ ألفي دينار بحريني، بالإضافة إلى مصادرة كافة المضبوطات التي استُخدمت في ارتكاب الجريمة.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الإدانة جاءت بناءً على أدلة دامغة تثبت قيام المتهمين بتأييد والتحبيذ العلني للاعتداءات الإرهابية التي استهدفت مملكة البحرين.
كما أثبتت التحقيقات تورط المدانين في الحصول على معلومات وبيانات حيوية محظور تداولها، وتصوير أماكن وأهداف استراتيجية يمنع تصويرها قانونياً، وذلك في توقيتات حساسة شهدت تعرض المملكة لاعتداءات عدائية.
رصد إلكتروني وتحقيقات دقيقة
تعود خيوط القضية إلى بلاغات دقيقة تلقتها إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، والتي رصدت حسابات نشطة على منصات التواصل الاجتماعي تقوم ببث صور ومقاطع مرئية وتعليقات تحريضية تمجد الأعمال العدائية وتدعم الأجندات الإرهابية. وأظهرت عمليات الرصد والمتابعة أن هذه الحسابات كانت تعمل أيضاً على عرض مواقع وبيانات أمنية حساسة تُعد من المعلومات المحظور نشرها أو تداولها لما تشكله من خطر مباشر على أمن البلاد.
وعقب عمليات رصد دقيقة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية القائمين على تلك الحسابات، لتباشر النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة فور تلقي البلاغات.
وقد تضمنت إجراءات النيابة استجواب المتهمين الذين أقروا تفصيلياً بما نُسب إليهم من اتهامات، فضلاً عن سماع أقوال الشهود وندب خبراء فنيين متخصصين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، والتي أكدت نتائجها القاطعة تورط المتهمين في الوقائع المسندة إليهم.
ضمانات التقاضي
وشددت النيابة العامة على أن إحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية تمت بعد استيفاء كافة التحقيقات المطلوبة.
وقد خضعت الدعاوى لنظر المحكمة على مدار عدة جلسات، تم خلالها ضمان توافر كافة الحقوق والضمانات القانونية للمتهمين، بما في ذلك حضور محاميهم وتمكينهم من تقديم دفاعهم ومناقشة الأدلة، إلى أن صدرت الأحكام القضائية المتقدمة لتؤكد التزام مملكة البحرين الراسخ بحماية سيادتها وأمنها من أي محاولات اختراق أو تجسس تستهدف زعزعة استقرارها.











