بينما غابت المغرب والإمارات، أدان تحالف يضم 18 دولة عربية وإسلامية افتتاح ‘سفارة’ مزعومة لإقليم أرض الصومال في القدس المحتلة، مؤكدين أنها خطوة باطلة تخالف القانون الدولي وتنتقص من سيادة الصومال.
القاهرة، 24 مايو 2026 – أصدر وزراء خارجية 18 دولة عربية وإسلامية بيانا شديد اللهجة، أدانوا فيه بأشد العبارات الخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام إقليم “أرض الصومال” على افتتاح “سفارة” مزعومة له في مدينة القدس المحتلة. وتأتي هذه الإدانة الجماعية في ظل غياب بارز لدولتي المغرب والإمارات عن التوقيع على البيان.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
أكد الوزراء في بيانهم أن هذه الخطوة تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتمثل مساسا مباشرا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة. وشدد البيان على رفض الدول الموقعة الكامل لأي إجراءات أحادية الجانب تستهدف تكريس واقع غير قانوني في القدس، أو منح شرعية لأي كيانات أو ترتيبات تخالف قرارات الأمم المتحدة.
كما جدد الوزراء التأكيد على الثوابت التاريخية والقانونية، مشيرين إلى أن القدس الشرقية هي أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وبالتالي فإن أي خطوات تهدف إلى تغيير وضعها القانوني تعد باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
دعم وحدة الصومال
وإلى جانب الموقف من القدس، شدد البيان على الدعم الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، مؤكدين الرفض القاطع لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها، في إشارة إلى خطورة التجاوزات التي يقوم بها إقليم “أرض الصومال”.
قائمة الدول الموقعة
ضم البيان كلا من: جمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، دولة قطر، المملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية إندونيسيا، جمهورية جيبوتي، جمهورية الصومال الفيدرالية، دولة فلسطين، سلطنة عمان، جمهورية السودان، الجمهورية اليمنية، الجمهورية اللبنانية، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، دولة الكويت، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية بنجلاديش الشعبية.
ويأتي هذا الموقف الإقليمي الواسع ليعكس حالة من التوافق بين هذه الدول حول حماية مركزية القضية الفلسطينية، والالتزام بالشرعية الدولية، ومنع أي محاولات لتقويض سيادة الدول الأعضاء، أو استغلال مدينة القدس المحتلة كأداة لتحقيق أجندات سياسية غير قانونية تخالف الإجماع الدولي.
ويعكس غياب دول معينة عن هذا البيان تباينات في الرؤى السياسية حول التطورات الإقليمية، إلا أن التكتل الكبير الذي ضم 18 دولة يؤكد على عمق الرفض الرسمي لهذه الخطوة، وخطورة المساس بوضع القدس كمدينة تخضع لاحتلال غير شرعي بموجب المواثيق الدولية، مع الحفاظ على وحدة التراب الصومالي كركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.










